الأربعاء، 27 يوليو، 2016

كثافة حسية....




واضعة أصابعي على حروف الكيبورد اعتصر عقلي وحصيلة كلماتي وأفكر عن ماذا اكتب..
عاجزة.. رغم أنني مررت بالكثير واعتقد انني امتلك عقلا جديدا كاملا يضم بين طياته الكثير من الأمور التي تناقش وتذكر هنا وهناك..

لكنني أشعر بشكل أو بآخر أنني فاقدة تماما للقدرة على صياغة الفكر في حروف..

نوعا ما يشبه الأمر ان يصبح اسلوبك الفكري صوريا.. أو لأكون اكثر دقة (كثافة شعورية)


حسنا ليكن الأمر حديثا عن الكثافة الشعورية..

في مفهومي الشخصي الخاص...

 في حيز الفكر الذي يتخذ اشكالا او اجواءا دون لغة او تعبير، لاحظت انني لا اراديا اعطي لكل شعور كتلة وكثافة وحيزا.. 

شئ له شعاع هادئ ورائحة خاصة وكتلة تشبه كثافة الضباب.. 

هذه الكتل هي خلق عقلي خاص لدي ولست ادري ان كان بعض البشر يدركونه. 

هذه الكتل الكثيفة الضبابية بتداخلها تشكل حياتنا الشعورية الداخلية.. 


وحتى انني شخصيا قبل ان اخوض في امر اجد عقلي لا اراديا كون كتلة كثيفة للشعور والجو المصاحب للامر مسبقا.. 

كنوع من حماية الذات! 

لا اعرف مدى صحة هذا الامر على النفس فربما هو يجعلني في بعض الاحيان اتردد في خوض كثافة ضبابية ما لعدم تقبلي للكثافة المسبقة التي صنعها عقلي.. 


هناك بعض الكثافات المفاجئة التي لا تجد وقتا لصنعها.. فتجد نفسك فجاة وسط الامر.. 

كفقدان احدهم.. بالموت.. او ب أي شئ اخر.. 

ان عدم استعدادي للاوضاع المفاجئة بصناعة كثافة ضبابية مسبقة لها تجعلني اشعر باختلال في توازني الداخلي.. 

وللاسف انني من الاشخاص الذين يستغرقون وقتا لتقبل الكثافة الكلية الجديدة بعد طرح الكثافة المفقودة فجاة منها.. لذا اعيش في ضبابية غير متوازنة! 

لكن مع الوقت تتضح الرؤيا.. 

يبدأ جسدي الشعوري الداخلي بالتاقلم والتكيف مع الوضع الجديد.. 

وهكذا اجد كثافة ضبابية لا شعورية قد تكونت من تلقاء نفسها في عقلي دون ان ارسم لها حدودها.. 

اعتقد ان هذا ما يجعل اجتيازي للامور يستغرق وقتا ثقيلا جدا ويشعرني بالجنون.. 

المهم انني اخرج من تجربة ثقيلة كهذه بهذا الفهم الاعمق لنفسي.. 

في هذا العام فقط تسرب الى وعيي هذا العالم الضبابي المتكاثف بداخلي.. رغم انه موجود منذ ولادتي لكني لم انتبه له من قبل...


لست أدري ان كنت قد أجدت التعبير عما أريد أن أقوله.. لكن هل تجدون في أنفسكم ما يشبه هذه الكثافة الحسية؟؟

الخميس، 21 يوليو، 2016

منذ آخر تدوينة كتبتها هنا عن والدي رحمه الله..

تغيرت حياتي بنسبة تتفوق بكثير على الــ 180 درجة..

تغيرت الكثير من الأشياء.. من اولها وأهمها أنا..

انتقلنا من العيش بمدينة مكة لمدينة جدة.. تركنا كل شيء خلفنا.. أسسنا حياة مختلفة تماما.. ودخلنا عراك الحياة بضراوة لم نتوقعها..

بعد وفاة والدي عرفت بكل ما تملكه المعرفة من معاني ما الذي يعنيه انهيار السقف.. وانك تصبح فجأة المسؤول عن حياتك وأنك أحد الألواح المثقوبة التي تحارب لستر ثقبها كي لا يغرق المركب الذي تنتمي إليه..

الأحداث تفوق الوصف.. الظروف والأشياء التي مررنا بها أكبر بكثير من ان اجيد اختصارها وتلخيصها في عدة سطور..

ما يهمني أن اكتب عنه هنا هو رحمة الله.. جنوده الذين لو أصغيت القليل من السمع الروحي لسمعت حفيف اجنحتهم يضرب كتفيك وأنت تبكي.. ملائكة الرحمن الذين ينزلون رحمته من السماء لتحيطك وتعينط في أعتى وأسوأ الظروف..

عن القاع الذي كلما طننت انك بلغته سقطت أعمق وأكثر... 

ثم فجأة يحملك الله على بساط من حنان ورحمة إلى سابع سماء ويخبرك بأوضح الرسائل أنه معك أينما كنت ويحبك..


حوض نظيف تؤخذ إليه حياتك وتغتسل وتخرج بوجه جديد وملابس نظيفة جديدة..

كيف يمكن أن أصف الحياة بعد وفاة والدي؟؟

نوع من تجسيد حقيقي لما يسموه (أن الله كما يأخذ يعطي)

ما أعرفه أن كل ما كنت اعتقده عن النضج والمسؤوليات وما نحو ذلك هو هراء..

انني ما زلت طفلة جدا.. وشخت فجأة جدا..


اعتقد أنني اكتب هراءا لا ينتهي..

ما كتبت هنا لأجله هو إخبار.. لنفسي قبل أن يكون لقراءي أنني أرغب رغبة حقيقية في العودة للكتابة ..

أن استعيد قدرة أصابعي على التعبير..

أن استطيع من جديد ان اخبركم بما افكر فيه وما يجول بأعماقي..

لست أدري كيف سيكون مسار التدوينات منذ الآن فصاعدا أنني اشعر حقا أنني تغيرت كثيرا وأريدكم أن تخبروني إذا ما كنت على حق أو لا..


المهم....... انني اشتقت إليكم جدا..
حتى لو لم يسبق لي أن اراكم وانظر في عيونكم..

إن مرور عيونكم على أحرفي هذه يشبه أن تصافح أرواحكم الصامتة روحي ..

وروحي بحاجة لمصافحة وعناق....


شكرا لكل شيء قدمتموه لي دون أن تدركوا حتى ما قدمتموه...... :)

الجمعة، 4 يوليو، 2014

رحمك الله يا أبي...


اليوم قد مر اسبوع على مغادرتك المفاجئة لنا يا ابي.. وما زلت حتى هذه اللحظة استيقظ كل يوم مفجوعة كـ أول لحظة واتتني بعد موتك، واتساءل.. هل كان كابوسا وقد صحوت منه الان؟

امنية عاجزة اتسوّلها في حين كل استيقاظ..

فأسرع الى غرفتك لتردُّ على تساؤلاتي الجدران الصامتة.. والسرير المجعد الفارغ.. وقنينة الماء التي تركت نصفها فارغا على طاولتك.. نظاراتك.. كتابك على الطاولة، الذي كنت تقرؤه (فضائل الصحابة) ولم تكمله، فتركت منديلا عند الصفحة التي وقفت عندها لتعود يوما فتكمله.. ولم/لن تكمله.. 


هل كنت ذائقا يا ابي قبلا هذا النوع من البكاء؟! 

حين مات والدك.. جدي.. او حين فقدانك لجدتي.. او احد الذين احببتهم.. 

او في أي زمان كان..؟


هل تعرف أي خطفة من منجم النار سُرِق هذا البكاء..وألقي في قلبي كمرجل يغلي ب أعماقي.. يحرقني بحمم من شوقٍ صارخ إليك.. !

حمم تتسرب من تشققات روحي الممزقة.. فينساب من شقٍّ صوتك.. وتنساب من آخر ضحكتك.. ومن شقٍّ ثالث رائحتك..

ثم تنفجر روحي بالفقد العظيم.. فقدك يا أبي.. 

وكيف يمكن -بابا- ان ألملم اشلاء روحي من بعدك!


هل تعرف أي عراء خلّفه غيابك يا أبي..؟


ان ترتج السماء وتسقط فجأة فوقك.. بكل هيبتها.. وامانها.. وعزها وجبروتها ورحمتها وحنانها..!

ان يهتز سقف المنزل العظيم ثم ينهدم على رأسك وتشعر بسقوطه حجرة حجرة .. تهشّم كل ذرة فيك على حدة..وبأبشع أوجاع العالم..!


كل عواءات الريح وزئيرات العواصف وصراخات العذاب تختصرها صورة واحدة ظلامية تظهر في ذاكرتي الموجوعة، لمشهد جثتك على سرير المشفى في اللحظة التي فقدت فيها الروح.. 

فأغمض عيناي بقوّة كأنني احبس روحي المحترقة عن الرحيل عبرهما.. وليتها ترحل لتلحق بك يا أبي...


هل تعلم أي شوق عاجز يلمّ بي كلما مررت بزاوية في البيت لك فيها أثر..؟

هل تدرك يا أبي أي حنين اتسوّل به بقاياك،

بأن أقبّل مكانا قد لمستَه.. او مررتَ به.. ؟

ان امرّغ وجهي في قميصك الأخير لعلّي اتنفس بقايا رائحتك.. ان اضم وسادتك بشدّة .. اتشمّمها بكل ما املك من انفاس متقطعة لعلي في ذات غمضة ألقاك.. او ربما اجدني قد صحوت من هذا الكابوس الحارق فأجدك أمامي.... 


وأصلّي في قلبي.. صلاة المشتاق المعذب النادم على كل ثانية ابتعاد.. اصلي صلاة المحترقةِ روحه.. المفارق لحبيب لا توازي محبته احد.. اصلّي صلاة الجائع لـ اللقاء.. صلاة العاجز الذي يعرف جيدا انه لا لقاء حتى تحين حياة الأبد...

أصلّي حتى يغيب وعيي إليك، عن هذا العالم الموحش.. انقب عن وجهك المبتسم .. عن صوتك الحاني.. عن نظراتك الآمنة .. في ذات حلم او رؤيا تجمعني بك... 


رحمك الله رحمة واسعة يا أبي.. 

ليتك تنعم في جنان الفردوس الاعلى..

ليت الرحمن الرحيم واسع المغفرة يجمعنا معا - في ذات ابد - بذاك الفردوس..


وداعا يا أبي..

وداعا يا من عجزت طيلة حياتي ان ادرك كم احببته.. 

يا من عجزت ان اترجم له هذا الحب مهما كنت قد فعلت في حياته.. 

وداعا يا من ستظل روحي تحترق كل فجر.. حين يأتي موعد اتصاله اليومي ليوقظنا من اجل الصلاة.. فيبقى هاتفي ساكنا.. وانتظر طويلا دون ان يتصل... 


وداعا بابا... حتى يحين لقاء الأبد... 


اللهم اغفر لأبي وارحمه.. وعافه واعفو عنه.. 

اللهم غسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس...

السبت، 9 نوفمبر، 2013

نوايا الزهر.....


في الواقع.. لم تكن لعيني أي نية بالهلاك..

ولا لقلبي أن يسقط سهوا عند قدم شجرة عابرة.. 

ولم أكن أريد من كل الكون سوى أن ينطق اسمي صحيحا لا بلسان ألدغ معوجّ!!


في الواقع لم يكن لدي نية أن اتعثر بساق مقعدك..


ولا ان انكفئ على وجهي أمام زهرتك الساقطة أرضا.. 

والتي ذبلت قبل ان تنحني انت لتلتقطها، فتلتقط كفي الباردة بدلا عنها...!


لم يكن بنيتي أبدا ان استحدث كل هذا الدمع الذي ارتكب أخيرا جرائمه التي لن اغفرها أبد الدمع!!



لم يكن لدي ان نية أن ارفع زهرتك الذابلة إلى مائدتك.. 


وأرسل بعيني إلى قلبك بقبلة عابرة ثم اغيب..



لم يكن في نيتي أن انسى ثوبي المبلل بالبكاء يقطر حتى تتبع أثري.. 



وتعيد إلي زهرتك الذابلة مخبرا إياي أنها لم تكن لك أصلا!!

أنا لم امتلك أي نوايا بأن أكرس بقية عمري في البحث عن صاحب الزهرة.....



لم املك أي نوايا لأي شئ...



لكنني لا اعرف لم حدث كل ذلك.......!!

---------------



كتاب لن ينشر ~

الجمعة، 18 أكتوبر، 2013

صوتك الآمن..

صوتك نفق سرّي ..

يمررني الى الجانب الآخر

البهيج من هذا العالم..

صوتك..

وحده من يملك القدرة

ليضمني بقوة الى صدر الكون

دون اسئلة غبية تصعب اجاباتها..

صوتك السحري

القادم من غياهب المجرات البعيدة،

آتيا بوعود غزلتها النجوم والأجرام

تسافر بي الى حيث الأمان..

وحيث تنطفئ جمرات البكاء

المسروقة من مناجم النار،

المغروسة كأسهم اطلقتها اقواس الحياة الى صدري..

صوتك

وحده قادر على ايقاظي من واقع طويل

الى حلم غاف على صدرك الحاني البعيد......

الثلاثاء، 28 مايو، 2013

Hello........



كيف تغفو ليلة حانية على يد عازف..

 يبدأ بالحكاية كقطرات المطر الأول على نافذة تنحني بحنوّ لتربّت على أنفاس أحدهم..
كيف تتواتر الكلمات كلمة تلو كلمة،،

 بخشونة صوت رجولي حانٍ لا تفهم طيور الليل حنوّه

 فتجفل مغادرة المكان إلى سماء سرمديّة..

تتبعه رقّة صوت انثوي تنادي من جديد تلك الطيور إلى النافذة الوحيدة الثكلى..

فتغفو طيور الليل على اجفانها..

وتصدح الموسيقى من جديد..

تدور طوال الليل ..!

الاثنين، 22 أبريل، 2013

وغدا كل شيء باهتا.. حتى اختفى عن وجه الدنيا بأعيننا

لقد نمى كل شيء إلى حد التضاؤل,,

نمى حتى بات واسعا على جلودنا، وغادرنا إلى اللامدى، وما بعد الحدود

الآن، اعرف جيدا كيف هو النضج، وكيف اجتاز الألم إلى تلك الشرفة، حيث أقف وحيدة أراقب الدنيا،، وابتسم

الآن يا أنا

أعرف جيدا انني اجتزت كل شيء كان ماضيا

تلك المخاوف

ذاك الرعب من اللاشيء,, لا شيء!

ان كل شيء اصطبغ بألوان ما عادت مرئية

الآن عرفت أن لا شيء مما كنت أعيه كان قيما

ان قيمته الوحيدة كانت تكمن في أن أفهم

ويالهول ما أفهم إذا ما نمى الوعي وارتفع عما كان عليه الكون!

انا الآن في منطقة بعيدة

اقف واعرف جيدا انني أشق طريقا شاقا

وانني اذا اتخذت فيه قرار الاشتقاق وحيدة، علي أن اكمل هذا الطريق حتى النهاية وحدي

الآن اعرف ما الذي تعنيه قوة القرارات

قوة المسؤولية تجاه الذات

الآن عرفت ما الذي تحمله مسؤولية التخلي عن مسؤولية المشاعر تجاه الكون

وتجاه إصلاح الكون

وان كل ما يجب علي فعله هو اللا حكم

هو إفراغ كل ما في عقلي من الماضي على مائدة من نور

وان التحم مع القوى الكونية العليا الأكثر ضخامة

والأكثر ارتفاعا

ان ارقب من علو ما يحدث

الآن اعرف ماذا كان يعنيه ان انصت إلى اعماقي وحدها

وأن أرهف السمع للطبيعة

لما تخبرنا إياه كل تلك التفاصيل من أسرار كونية عظيمة

الآن اعرف ان ما كان عاليا كل هذا الحد هو الآن أسفل.. أسفل!

الآن اعرف انني مهما علمت، أظل جاهلة بكل تلك المعرفة

وان العمر وحده لا يكفي لأن اتعلم كل شيء

لذلك التقط العلم والمعرفة في نهم جائع يدرك ان وقته محدود من العمر

وانه لن يتناول كل تلك العقول وحده في هذا الوقت القصير

الآن عرفت ما الذي تعنيه الأبدية وما قيمتها

واننا لا نملك الوقت الكافي إلا لعيش مقشف من ان نعرف

الآن أرقب شذرا من النور يجتاحني

يعلمني بصمت

يحررني أيضا وبصمت

الآن ألعن كل شيء ثم انفجر ضاحكة حتى اختنق باكية

لا لسبب

الآن عرفت ان البكاء هو معنى مستقل لوحده

وغاية واحدة مكتملة

ليس عليها أن تحمل من الاعذار والمسببات والمبررات

الآن ايضا تعلمت ان الضحكة لا ثمن لها

ان السعادة لا ثمن لها

ان كل شيء حولي هو أغلى وأرخص في ذات الوقت من أن احاول لأجله

انني ببساطة شديدة استطيع ان امتلك كل شيء من خلال قوة التحرر وحدها

الآن عرفت ان التحرر شفاء من كل شيء اخترع له العلم طرائقا وأسبابا ليعالج!

الآن فهمت جيدا ما الذي يعنيه ان ندفن شخصا في الحفرة التي حفرها

ثم نكمل بحثنا عن الكنز

الآن عرفت مدى قصر الزمن ومدى طوله

الآن أنا أنا

أنا أنا!

شكرا لكل شيء حرّرني وجعلني أفهم

شكرا لقوة الكون

شكرا لأسرار الطبيعة

شكرا لأسرار المضي قدما دون التوقف

شكرا للتجرد من الاعتقاد بالمسلمات

شكرا لكل شيء كان صغيرا او كبيرا شارك في رسم اللوحة الضخمة لتفاصيل حياتي

شكرا للأشخاص الذين نصبتهم "بعلمهم أو بدون" ليكونوا المعلمين الذين نهلت من معرفتهم نهلا عظيما

شكرا للنور الذي يسمح لنفسه بأن يقسم على اثنين

وشكرا أيضا للمعرفة التي تحمل السمة ذاتها

وشكرا للثروة الكونية التي ظن كل العالم ان عليهم أن يحاربو وأن يسلبو العالم طاقة السلام من اجل الحصول عليها.. بينما استطيع ببعض الوعي ان امد يدي للهواء فألتقطها

شكرا لهذه الصفحة التي تحمل روحي

وشكرا لروحي التي تلقّت ضياء النور الأعظم الذي غمرها

الآن، أنا أنا….

واحترم كل ما كنت عليه

وما سأكون يوما عليه

والآن

انا انا

: )

الأحد، 17 مارس، 2013


ان تهبط ببصيرتك الى ادنى نقطة في الكون
يعني ان تتحول الى انسان حقا

ان تتوقف عن الانبهار بالاعلى واحتقار الادنى ثم تطالب بالمساواة وانت حقا لم تحقق يوما مبدأ المساواة حتى بينك وبين ذاتك

علينا ان نوقف شعارات المساواة بين الرجل والمرأة
وبين الحكومات والشعوب 
وبين الاديان والمذاهب والاختلافات والمعتقدات

ان ننظر الى ماهو اعمق واوسع
ان نطالب بمساواة الانسان بالانسان!
مهما علا او دنا شأنه ومهما اختلفت عنا اعتقاداته ومنطلقات حياته!
وقبل ان "نطالب"
يجب ان "نؤمن" و "نعتنق" ونطبّق"
ونراقب مستويات أداءنا كي لا نضيّع الطريق المبدئي على حواف الطرق المتفرّعة

قبل ان نتحدث عن المساواة وحقارة الظلم والعلوية والدونية
علينا ان نتوقف نحن انفسنا عن التفريق والظلم 
فما ندفعه من قهر ليس إلّا ثمنا لقهر زرعناه ونسينا أرضه 
فلاحَقَنا حتّى غدونا نأكل ثماره المحترقة بنارنا التي لا ندرك اننا من اشعلها!

الجمعة، 18 يناير، 2013

Pino Daeni & Peppino Gagliardi - Un Amore Grande


تسرقنا الموسيقى إلى أوطان بعيدة عن خرائط الأرض..


 إلى ظلمة بعيدة مزخرفة بأضواء ملونة صغيرة جدا 

كتلك العالقة على حوافّ قطرات ماء تشابكت مع الرّموش..



إلى ضحكات عالية 

حدّ فقدان التفرقة بينها وبين البكاء السحيق

 الذي يغسل الأرواح من ماض شديد الإيلام..



حين تتضامن الأصوات.. مع العزف.. مع النبرة الأوبراوية .. 

مع طرقات عاتية.. حادة.. قويّة.. صارمة.. حنونة.. على مفاتيح البيانو.. 



شوق يتعالى.. 

روح تنصت بشغف بهيج..



هذه الأرض البعيدة هي حقا ما خلق لنا..!



أرغب أحيانا في احتضان الموسيقى..

 في اخبارها عن تلك السعادة التي تغمرني بها حين تجوب في أنحائي.. 



لو أن الموسيقى تجسّد ليوم واحد فقط....!!




الخميس، 1 نوفمبر، 2012

نوفمبر..!




الصباح الأول لنوفمبر...

معشوقي الأزليّ..

مولد الشتاء..

وملفظ احتضار الصّيف على أكفّ الاشتياق الحزين إلى حنين لا ندرك كنهه...

الشوق الى دفء خيوط الدخان المنبعثة من كوب شوكولاتة ساخنة تداعب انفك الاحمر البارد...


اصابعك ترسم على البخار المصلوب
 على الزجاج البارد...

نوفمبر... أيها الغافي على اغصان الورد..

أيها المختبئ في النّدف الطّفلة للثلوج البكر..

ها قد أتيت أخيرا... بعد انتظار طويل....

صباحك الأول هو لذّتي الحقيقيّة المتوالدة منذ اشراقات شمسك الأولى...

الأحد، 28 أكتوبر، 2012





الرأس للاعلى...

 واليدان مرفوعتان تتشابكان كأغصان الورد..

معقودتان فوق الراس.. وتبدأ الرقصة الدورانية الأولى:

اغمض عيناي بقوة كي احتبس حزن روحي فلا تدمي....

وادور! 

الرقصة الأولى تجعلني بشكل ما افقد توازني...

فاستند إلى اطراف اصابعي:

ايها القلب الموجوع.. تسلل عبر فتحة التهوية في سقف الغرفة..

تسلل إلى الليل بالخارج!

هناك اطياف بالخارج

هناك رائحة الليل

هناك ستدفعك خفّة الهواء إلى التصاعد بعيدا عن هذا الكيان الراقص..

 فتنسى للحظات وجعه!


في الثانية السادسة عشر: تمدّ يدها بامتداد كتفيها..

بعد دورة عنيفة تقف بعدها فجأة..

 لكن شعرها المتناثر يخونها.. 

يخونها بثانيتين متأخرتين فحسب!

وتتحسس الهواء..


في هذا الموضع على يده ان تكون منتظرة لأناملها...

ليأخذها فيكملان الرقصة والدوران

لكن الموسيقى تستمر.. وتتسارع.. والإيقاع يتعالى.. ويده لم تأتي..!

ليس هناك وقت لإفساد الرقصة: 

تضع يدها على صدرها وتعقدها بكفّها الثانية


هنا وجعي يتصاعد أيها اللحن...

ما زلت مغمضة عيناي كي لا اطرف هواء الغرفة الموحش..

انني ابكي...

نعم ايها الثوب الأنيق الملقى بإهمال على يد المقعد...

انني ابكي

ولهذا: لهذا فقط

ادور اكثر

ادور اكثر

وأرقص...........

السبت، 27 أكتوبر، 2012

خطايا العمر..



للخطيئة..


حظّها المتسلل..


 بين ومضة ضمير..

 وسحقة كبرياء..

وهروب بعيد..!

 كالضوء العابر ..

الذي ينعكس فجأة على شظية مرآة مكسورة..

 في زاوية رصيف ركضت فوقه جميلة باكية...

!!

الخميس، 11 أكتوبر، 2012

ارجوك ان تجمع بقاياك من كل الاماكن التي انتثرت بها..


زجاجة العطر



سطح القلم.. وسطور الورق في دفاتري..



انفاس الليل وضوء النجوم وسفح القمر.. ودمعي..



ارجوك ان تلملم كل شذرة طيف بذاكرتي قبل ان ترحل..



فالاماكن التي تحويك -كلها- صارت ضجرة من حزني..



وانت.. لا تبرح تزورها كل يوم..



ترسل بها بعض انفاس الحزن وتعاود الرحيل..



لملم بقاياك كلها



قبل ان ترحل


فحينها.. حين ترحل.. لن تجد طريق العودة..




فمدائني دائما ما تغير خرائطها للأبد..

الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

فلترحل....

انت.. أيها الوجع المعربد كسكّير في أرصفة فكري.. 


تتخبط يمنة ويسرة 


فتارة تخبرني انك كاذب بصدقك 

وتارة تخبرني أنك صادق بكذبك..


سأخبرك بسرّ صغير: انا لا اصدّق صدقك ابدا..


ولا اؤمن بكذباتك..



انا اؤمن انك منذ رحلت انتهى الهواء في الكون.. وشحّ الضوء..



وتشابهت كل وجوه المارّة المصلوبة على خلفيّة الألم ذات الضوضاء العالية التي ترتسم بسقف حجرتي كل ليلة..

 كالقدر...!


اي معرفة ستهمّني بعد ان امتلأت من رحيلك 
حدّ اللا انتظار!


هل تعلم معنى اللا انتظار؟

انه لا يعني فقدان الأمل..

انّه يعني: فقدان الحياة

التي كانت تستمد قواها من (انتظارك)

طويلا.. كالأبد..



فلترحل..

ولتمعن في الرحيل..

ولتأخذ معك اكواب الذكرى

ورائحة القهوة التي تملأ الطرقات

وشظايا زجاجة عطرك

وبقايا رسائلك الأولى..

فلترحل..

فلترحل...



لماذا اكررها.. وانا اعرف انك قمت بها منذ زمن بعيد..!

ابعد حتى من اخباري إياك بها!!

الأربعاء، 3 أكتوبر، 2012

طئر الرخ في عروبتنا!



سرق احد ابطال اساطير الاغريقيين قبس من نار الآلهة


 واهداها للبشريين ،




 فكانت عقوبته من غضبة الآلهة أن يعلّق بين جبلين


 فيأتي طائر الرخّ نهارا ليأكل كبده،

 وحين يجنّ الليل تنبت له كبد جديدة..! 

وهكذا حتى الأبد...




ان احدى معتقداتي حول الاساطير الاغريقية

هي انها تفسير فلسفي لأمور حقيقية تحدث،



 كمثال: من اخبركم ان متناقلوا هذه الاسطورة

 قد تحدّثوا عن حدث حقيقي؟

من اخبركم ان القبس من نار الآلهة لم يكن قبس من


 الوعي العلمي الذي لابد له من غضبة تعاقب صاحبه عليه!


بل من اخبركم ان هذه الغضبة كانت مفتعلة من آلهة الاغريق! 

لم لا تظنّون أنها ثمن النار..!



حقا.. ثمن ان تعرف اكثر مما يحتمل الوعي الجمعي لمجتمعك


نتيجته ان تحيا معلقا بين عالمين

 ويأكل الكبت المجتمعي من كبدك كل يوم.. 

فتنبت لك كل ليلة كبد جديدة!

كبصير في مدينة العميان..!

 يرى الحقائق

 لكن الوعي الجمعي لمدينته يأبى ان يعترف بالكهرباء

 كحقيقة يحتاج اليها البشر..

وهكذا دواليك...

يأكل طائر الرخّ كثيرا من أكبادنا...

وقبسات النار اصبحت متناثرة حول مدائننا

 حتى يخشى آلهة الإغريق /الوعي المجتمعي ان تحترق/تستضاء مدائننا بتلك النار!