الأربعاء، 27 يوليو، 2016

كثافة حسية....




واضعة أصابعي على حروف الكيبورد اعتصر عقلي وحصيلة كلماتي وأفكر عن ماذا اكتب..
عاجزة.. رغم أنني مررت بالكثير واعتقد انني امتلك عقلا جديدا كاملا يضم بين طياته الكثير من الأمور التي تناقش وتذكر هنا وهناك..

لكنني أشعر بشكل أو بآخر أنني فاقدة تماما للقدرة على صياغة الفكر في حروف..

نوعا ما يشبه الأمر ان يصبح اسلوبك الفكري صوريا.. أو لأكون اكثر دقة (كثافة شعورية)


حسنا ليكن الأمر حديثا عن الكثافة الشعورية..

في مفهومي الشخصي الخاص...

 في حيز الفكر الذي يتخذ اشكالا او اجواءا دون لغة او تعبير، لاحظت انني لا اراديا اعطي لكل شعور كتلة وكثافة وحيزا.. 

شئ له شعاع هادئ ورائحة خاصة وكتلة تشبه كثافة الضباب.. 

هذه الكتل هي خلق عقلي خاص لدي ولست ادري ان كان بعض البشر يدركونه. 

هذه الكتل الكثيفة الضبابية بتداخلها تشكل حياتنا الشعورية الداخلية.. 


وحتى انني شخصيا قبل ان اخوض في امر اجد عقلي لا اراديا كون كتلة كثيفة للشعور والجو المصاحب للامر مسبقا.. 

كنوع من حماية الذات! 

لا اعرف مدى صحة هذا الامر على النفس فربما هو يجعلني في بعض الاحيان اتردد في خوض كثافة ضبابية ما لعدم تقبلي للكثافة المسبقة التي صنعها عقلي.. 


هناك بعض الكثافات المفاجئة التي لا تجد وقتا لصنعها.. فتجد نفسك فجاة وسط الامر.. 

كفقدان احدهم.. بالموت.. او ب أي شئ اخر.. 

ان عدم استعدادي للاوضاع المفاجئة بصناعة كثافة ضبابية مسبقة لها تجعلني اشعر باختلال في توازني الداخلي.. 

وللاسف انني من الاشخاص الذين يستغرقون وقتا لتقبل الكثافة الكلية الجديدة بعد طرح الكثافة المفقودة فجاة منها.. لذا اعيش في ضبابية غير متوازنة! 

لكن مع الوقت تتضح الرؤيا.. 

يبدأ جسدي الشعوري الداخلي بالتاقلم والتكيف مع الوضع الجديد.. 

وهكذا اجد كثافة ضبابية لا شعورية قد تكونت من تلقاء نفسها في عقلي دون ان ارسم لها حدودها.. 

اعتقد ان هذا ما يجعل اجتيازي للامور يستغرق وقتا ثقيلا جدا ويشعرني بالجنون.. 

المهم انني اخرج من تجربة ثقيلة كهذه بهذا الفهم الاعمق لنفسي.. 

في هذا العام فقط تسرب الى وعيي هذا العالم الضبابي المتكاثف بداخلي.. رغم انه موجود منذ ولادتي لكني لم انتبه له من قبل...


لست أدري ان كنت قد أجدت التعبير عما أريد أن أقوله.. لكن هل تجدون في أنفسكم ما يشبه هذه الكثافة الحسية؟؟

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

رائع ما كتبِ ، كأنك تتكلمين عني ، أبدعتِ !
أختك ...

غير معرف يقول...

جميله كلاماتك