الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

طئر الرخ في عروبتنا!



سرق احد ابطال اساطير الاغريقيين قبس من نار الآلهة


 واهداها للبشريين ،




 فكانت عقوبته من غضبة الآلهة أن يعلّق بين جبلين


 فيأتي طائر الرخّ نهارا ليأكل كبده،

 وحين يجنّ الليل تنبت له كبد جديدة..! 

وهكذا حتى الأبد...




ان احدى معتقداتي حول الاساطير الاغريقية

هي انها تفسير فلسفي لأمور حقيقية تحدث،



 كمثال: من اخبركم ان متناقلوا هذه الاسطورة

 قد تحدّثوا عن حدث حقيقي؟

من اخبركم ان القبس من نار الآلهة لم يكن قبس من


 الوعي العلمي الذي لابد له من غضبة تعاقب صاحبه عليه!


بل من اخبركم ان هذه الغضبة كانت مفتعلة من آلهة الاغريق! 

لم لا تظنّون أنها ثمن النار..!



حقا.. ثمن ان تعرف اكثر مما يحتمل الوعي الجمعي لمجتمعك


نتيجته ان تحيا معلقا بين عالمين

 ويأكل الكبت المجتمعي من كبدك كل يوم.. 

فتنبت لك كل ليلة كبد جديدة!

كبصير في مدينة العميان..!

 يرى الحقائق

 لكن الوعي الجمعي لمدينته يأبى ان يعترف بالكهرباء

 كحقيقة يحتاج اليها البشر..

وهكذا دواليك...

يأكل طائر الرخّ كثيرا من أكبادنا...

وقبسات النار اصبحت متناثرة حول مدائننا

 حتى يخشى آلهة الإغريق /الوعي المجتمعي ان تحترق/تستضاء مدائننا بتلك النار!

السبت، 5 مايو 2012




حينما شاءت الريح ان تغضب..

لم احمل الاحطاب على كتفي ولم انجّر بها..

لم انشر الاخشاب واجمع بينها بعقود المسامير..

لم اعلق لوحة على كوم الألم: ابتعد.. هناك سفينة تبنى....

لم املك قوة جبريل.. ولا معجزة نوح..

لم اكن سوى طفلة وضعت على وجه الماء سفينتها الورقية الوحيدة...

وحين شاءت الريح ان تغضب... لم تبحر سفينتها طويلا..

لقد كان امر طبيعي ان يراها البحر اقلّ شأنا من ان يعليها احتراما وهيبة..

فتثاءب وشد جسده عاليا.. وألقى بها إلى اعماق قاعه...

وحين اشتدّت غضبة الريح.. وعلا صريرها..

لم يضير هذا الكون بعض. الصمم..

لم يلفت انتباهه صوت طفلة تنتحب..

لقد كان صوت الريح اعلى من صوت اوجاعها الصغيرة..

كيف يفهم هذا الكون انها لم تكن ترى بحجم الكون كله سوى سفينة أحلامها الورقية!!




كان سحرا..


هذا الشروق خارجا من اعماق الندى مغتسل بالخجل..


آتيا من ذاكرة قريبة جدا لكنك تجاهد للاحتفاظ بها في اعماق فكرك كالفراشة الخجولة..


 كالحلم الذي تذوب في انحاءه وتلتصق باطرافك تفاصيله


 لكنه يهرب بعيدا بعيدا عند اول رعشة يقظة تصيب عينيك..


كان سحرا.. كاحتضان عشق طويل.. يبدأ بذهول صامت..


 يتهادى بحروف تحاول ان لا تتلعثم..يغرق في فوضى حديث صارخ يكاد يوقف نبض القلب..


ثم يجتاز مراحل الكلام.. يضجّ بصمت مستسلم لصراع الذوبان.. فتنتمي إليه اكثر..


 تغوص في أعماقه وتدفن وجهك فيه..تحتضنه كإتحاد أبدي..!


كان سحرا.. يومض للحظة في عينيك..


 فتضم اطراف معطفك الى صدرك اكثر.. 


وتمتد اناملك لتعتصر انفك البارد المحمرّ تخبره ببعض الدفء كسرّ غير منطوق..


كان سحرا.. كالصباح..كان سحرا هذا الصباح..!

الجمعة، 15 يوليو 2011

موسيقى لا تدور..







هب لــ الليل.. شتاءا طويلا..

بطول البرد

بطول الصقيع

بطول الهرب إلى مدفأة الحنين

والتدثر بمعطف علق به عطر لا يزول أثيره

وكلمات هربت من أقفاص الصمت

لتعلن الحداد

على اللغة العربية

وكل لغات العالم

وتعتنق الــ لا كلام.. الأبلغ من أي حرف مكتوب..


هب لــ الليل وجودا طويلا..

كــ أحلام اللقاء..

وأحلام البقاء...


وحلم تمزق.. نلملم أشلاءه.. عن أرصفة الحرية..

وأحلام الصبح الوليد.. 

و وجع الوعد المكذوب..


هب لــ روحي بسمة عذبة.. من عينيك الأبديّتين..

تسرقني من أعمق روحي..

هل تعرف أي حديث يحكيها..

والشوق العارم يسكنها..

 من قبلك..

من بعدك..

أثناءك!

والسفر بشمس راقدة في كفّك..

ترسم للكون سماءاته..!

هبني عينيك الخاطفتين..

تخطفني من وجه الدنيا..

تجتاحني كالطوفان.. كالبركان.. 

كــ عشبة سحرية.. 

تجعل قلبي ثملا جدا..

تطفئ في وجهي أثر النار..

تسرقني من أي هروب!

هبني بردا.. يشبه ميلادا يثلج في قاسيون..

وهبني الدفء بعينيك..

وأنا

اشتاق لعينيك

اشتاق لــ كلّك..

للغرق العارم في حرفك..

للعمر المنفيّ بأرضك..

للرقص المجنون بقربك!

هبني هذيانا يشبهني!

لا تقرؤني... لا تكتبني..

علّمني الصمت لكي أبكي

على كفّك

كي تشرق من بين أصابعك


شمس أخرى..




 :)




نتوء جداري...



حينما تخطفك الحياة من مكان اعتدت عليه وأحببته..

حفظ ملامح وجهك وهو يهفو إليه كل يوم..

وحفظت كل حكايا جداره.. كل حجر تعثرت به فيه..

 كل ضحكة اطلقتها فرددها صداه..
وكل مرة بكيت فيها فنظر إلى دموعك بصمت وهيبة..
حينما ترحل بعيدا بعيدا.. ويظل هذا المكان يسكن اعماقك..

تنتظر اللحظة التي تعود فيها.. تركض إليه..

 فيأخذك بابه إلى مكان آخر!

تنظر إليه.. رباااااه... لقد تغير..!!


 تلك الوجوه التي اصبحت تملؤه... مختلفة جدا عن تلك المحببة التي احببتها واعتدتها..

الضحكات التي ترتفع في هذا المكان.. حتى الأشياء التي اصبحت تملؤه.. الجدران.. كل شيء اختلف!!

تتنهد بألم.. تمد كفّك لتستند بها على الجدار.. فتصطدم يدك بنتوء قديم...

لم تنجح محاولات التغيير التي ألمت بالمكان على ان تخفيه او تقتله..

لقد بقي هذا النتوء الوحيد في الجدار شاهدا على ذاكرتك وحدها..

شاهدا على ما كان يملأ هذا المكان من عبق ما زال آسرا روحك ومغادرا بها..

تتحسس بيدك هذا النتوء البارز.. الباقي من ذاكرتك القديمة.. تنظر إليه بحنين جارف..

 تبتسم له.. وتكاد تشعر به يبتسم لك ويبادلك غمزة سرية.. يخبرك بها:

 كما ذاكرتك انا.. باق على عهدنا.. لن ارحل..

ترفع يدك عنه.. تتراجع.. تضم معطفك إلى صدرك.. وترحل...

ما بين ألم الاشتياق إلى المكان الذي احببت.. وما بين شعورك بالتبسم.. لبقاء هذا النتوء.. صديقك الصغير القديم....


انت تحتاج ببساطة إلى البكاء على هذا الجدار...

لأنه سور مبني على روحك..
لن يرحل وان انتهى من الواقع..

ماهي الحياة كلها إلى ذاك الماضي الذي نطل منه على الكون؟!!

الأربعاء، 13 أبريل 2011

ضمائر غير موجودة ،،

في حياتي، قابلت أنواعا كثيرة من الضمائر..

لطالما كنت أتعرض لــ (المعايرة) من أجل ضميري الذي يسيطر عليّ إلى درجة الاحساس بالذنب حتى تجاه الأخطاء التي لم ارتكبها...

أبحث فيها عن خطأ يمكن ان ينتمي لي ولو من بعيد ثم ألوم نفسي عليه!

نعم يعد أحد عيوب شخصيتي وأعترف به..

لكنني بقدر ما كنت اتمنى ان آخذ (إبرة مخدر) في ضميري لبعض المواقف..

بقدر ما كنت ارجو أن اتوازن في مسألة الإحساس بالذنب وبين أن لا أحمل نفسي مالا طاقة لي بحمله..

إلا أنني بعد ما عرفت تلك الأنواع من الضمائر.. أصبحت أفخر بشدة أنني من الفئة الموصوفة أعلاه.!

تتسائلون: أي نوع من الضمائر تلك التي انتقدها.. حسنا..

سئل شخص ما (شديد التهذيب) من قبل عن كيفيه تأدبه كل هذا الأدب بينما كل من حوله لا يمتلكونه بل على العكس..

فقال: أخذت هذا الأدب من عديموا الأدب! أنظر إلى ما يفعلون ثم أنتهي عنه.. وأفعل عكسه.. حتى اصبحت هكذا

طبعا الكثير يعرفون هذه القصة ولا يحضرني النص الكامل لها... لكن -للأمانة- لست أذكر قائلها وهو حتما ليس أنا


الشاهد هنا:

هناك نوع من البشر الذين ليسوا حتى بحاجة إلى (إبرة مخدر) في ضمائرهم..

لأنهم -أصلا- لا يملكون مبدأ الضمير من أساسه!

ما هي مميزات هذا النوع من البشر؟؟

يمكنك معرفته من سعادته الجمة حينما يقوم بفعل يدمر شيئا هاما في حياة شخص آخر...

ويستمتع جدا بهذا الدمار، لديه القابلية الكاملة لــ التلاعب بحياة ومشاعر الآخرين ومواقف حياتهم وصورهم أمام العالم..

فقط لأجل متعته الخاصة وقليل من الضحك.. ثم المضي قدما دون النظر إلى تلك الأشياء التي احترقت من خلفه

مثل هؤلاء الناس من يستمتع جدا - وبدون اي سبب- بالتخطيط للإيذاء من أجل متعة الإيذاء فقط!

هناك الكثير ممن يرتدون أقنعة الطيبة والبراءة لديهم هذه النزعة..

والأسف الأعظم على ان هؤلاء مدَرّبون على ألا يُكشف أمرهم إلا متأخرا.. متأخرا جدا.. عن الوقت المناسب!

+_+_+_+

حسنا.. لست هنا للانتقاد.. هؤلاء أحقر حتى من ان يُنظر إليهم أو ان يصنفوا تحت فئة ما..

لكن تكاثرهم المفاجئ في مجتمعاتنا العربية أصبح مهولا حتى انني أجد من الضروري ان يصنفوا - هم انفسهم- إلى فئات متداخلة!

ما يجعلني أقف سعيدة وأنا أراقبهم هو أنني - ويعلم الله - لم أشهد أي أحد منهم إلا وقد أراني الله - في متسلسلة ما - بأمّ عيني كيف انه ينتقم منهم بذات الطريقة التي كانوا يقدمون فيها الإيذاء للآخرين..بل وفي وقت هم انفسهم لا يتوقعون فيه انتقام الله..!


قيل من قبل.. أن أكبر عقوبة يتلقاها العبد من الله هي تلك التي لا يعرف أصلا انها عقوبة!

لم أكن أفهم لِمَ تلك العقوبة _مجهولة السبب_ تكون هي الأشد قسوة؟؟

لم أحصل على إجابة لفظية. . . بل رأيتها مجسدة في هؤلاء


وسأصيغها في جملة لفظية ؛ السبب هو:

أن الشعور بــ ألم الحصول على إيذاء دون ذنب هو شعور مضاعف بالعذاب!

شعور مضاعف جدا حين نتساءل: ما الذي فعلته حتى أستحق كل هذا الألم؟

- هذا النوع من العبارات الذي لا يخرج إلا حين يكون العذاب شديد المضاعفة حتى وإن بدا ظاهره خافتا.. يكون أثره في نفس المعذَّب عظيم -

لا أعرف ما الذي يدفعني لــ تدوين هذا الآن.. ربما هو شعور عارم بالغضب من امرأة ما.. اتخذت حياة صديقة بريئة لي -مصبّ تسلية وممارسة لــ نزعتها القذرة- فقط من اجل متعتها الخاصة!

وفي حين أنني احاول ان اتمالك رغبتي العارمة في أن أذهب إلى منزلها وأقتلها- بدون أي أسلحة فقط لأتلذذ بخنقها ورؤيتها تموت أمامي وبيديّ؛ نعم أنا من أقول هذا ولا عجب :) -

فإنني أصبّر نفسي بأن أتذكر.. أن الله لم يدع ظالما أمام عيني يمر.. دونما ان ينال عقوبة تجعلني اضحك سعادة.. أضحك كثيرا

بل وفي بعض الأحيان تصيبني الشفقة تجاه هؤلاء لهول ما يفعله الله بهم كي يثلج صدور من ظلموهم.....

وانا

انتظر بفارغ الصبر

ان نرى أنا وصديقتي فعل الله وقوته وقدرته العظمى

في هذه المرأة... التي سأترفع حتى عن الدعاء عليها.. لأن الله كفيل بها اكثر من دعوة عاجزة أقوم بها....




حديث نفسٍ غاضِبة لا عليكم منه .. فقط استمروا بحياتكم :)

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

دمية..



حتى الدّمَى في لَحظِها مات الحديث،،



والبعض من عينيها يقتبس الألم..



والباقي منها ساحرٌ..




*
.

*

*
.
*

رباه..مات العمر حتى في لَحظ الدّمى...!!

صباحات دمشقية...

" في قهوة عالمفرق.. في موقدة وفي نار.. "

صوت فيروز يصبح صباحي جدا عندما تغمره رائحة القهوة وأصوات الطيور..

هكذا يبدأ اليوم دمشقي جدا.. كــ حلم بسفح قاسيون..

كــ وردة صفراء في طرقات الجبل..

كالضباب الذي يستضيفه الليل فيأتي بهداياه: قطرات الندى- إلى الفجر..

رفرفة حمامة تصدح خلفي بالنافذة المفتوحة على مصارع الشمس.. تخالط صوت فيروز..

لأجل كل هذا حقا أنا اشتاق...

أنا لا احسب الوقت ولا الانتظار.. فالزمن لم تعد له قيمة منذ عرفتك..!

انني فقط اشتاق.. لا اعرف كيف ولا متى ولا لماذا..

ما زالت جناحا الحمامة ترفرفان في اذني.. كأنها تريد ان توصل إلي رسالة اشتياقك ايضا..

أحقا تخبر الحمام يا وطني!

انني اعرف هذا.. لا ترسل إلي حمائما تحمل رسائل الشوق..

فهي حتما تصلني فيك.. نعم فيك!

فأنا ما زلت فيك.. اشتياقا وسكنى...

"تخلص الدني..مافي غيرك يا وطني...يا وطني.. آآآه بتضلك طفل صغير.."





*لا اعلم متى بدأت لكنها انتهت 9:54 صباح السبت،، 24/7/2010م
.
.

(كل كلماتي في الأعلى مهداة إلى سوريا..حفظ الله أمنها وأبناءها)

*
*
~

اندريه...

وأنت لي منفى

وأنت لي منفى

وانت لي منفى

وعطرك منفى

وريحك منفى

وشوقك منفى

وحبك منفى

وهجرك منفى

وفي انحاءك السجن والسجان ولــ روحي الحكم المؤبد..

انهال السجن ومات السجان وانا ما زلت هناك.. بين تلك الجدران

وأنت لي منفى!

وفي اعماقك افنيت حبي.. ومات قلبي... لم يمت.. بل دفن حيا في سجنك وانت رحلت!! وبيدك المعول والنسيان..

ولي الحياة البائسة للأبد في ذاك المكان


يا إله السماوات..

يا إله الأرض والقلب والحب وإله كل شيء........

روحي تنازعني احتضارا منذ سنوات مضت.. مضت.. مضت...


وأرضه لي منفى!

وقلبه لي منفى!

وعطره يخنقني....... لي منفى!

يارب كل هذا الألم يسكن عيناي..... لا ينهمر..

ألمي لا ينهمر!! وألمي لي منفى

وقبر وقتل وحرب ونار..

دعني ابكي.. دعني اسكبك من عيناي... علي أرى الحياة مجددا

لم تسكن دمعتي.. وتجبرها على البقاء كــ حد سكين يغلف روحي

لماذا انت هكذا... لماذا نسيت!! لماذا نسيت كل هذا الحب..

لماذا اهديته لي ثم قتلتني

مشتاقة انا

مشتاقة انا

مشتاقة انا

وشوقك منفى!

وعيناي محرقة تزلزل روحي كل ليلة في احضان عطرك

وانت صامت

صامت

صامت حد الخرس!!

حتى السماء نست جوادنا

مات جوادنا

ذاك الذي خطفتني عليه وأريتني الدنيا من عل

قطفت لي النجوم وصنعت بها عقدا اقلدتني اياه


ثم رحلت!!

رحلت واصبع هو عقد من نار يخنقني حتى الموت.. ولا اموت

وموتك لي منفى!!


وبيني وبينك شوق وشوق وشوق وشوق وشوق وشوق واحتراق..................

يوما.. سنلتقي..!

وأهديته عمرا..



فأهداني القبر.. والتابوت..


وكل محطات الانتظار.......


اهداني العطر والريحان وكذب حاستي فغدوت لا أدري لعطري ريحا ولا لريحاني صدقا..!


اهديته القلب فأهداني له السكين الذهبية من اجل ان يعلمني.. ان الحياة كلها تسلقات..


أبى ان يفهم انه الطعنة الوحيدة التي لا احتملها...



اهديته أنا...


فأهداني ذرات الرمال ترحل خلفه...


ومن بعده يهدر الطوفان...


ويجتاحني الطوفان..


ويقتلني الطوفان

ألف مرة

ولا اموت!!


وفقدان الذاكرة غدى حلما بعيدا...


وارتفعت القضبان لتسجنني في ذات الأرض التي اوجد عليها قلبي

رحل هو

وانا هنا اصارع ذرات الرمال تملأ صدري وتعدني باختناق مؤبد.. بذكراه!!






هو حلم بعيد.....


لكن الأرواح لها لقاء يوما!!

ادرك انك هناك... ادرك انني معك.....فتوقف عن الكذب واعلن انك انت هو انت


لست انا من تأخذ بالحرف لغة


بل بالصمت

والروح



عبثا تقتلني


فأنا جثة هامدة

يلتف حولها الأصدقاء



ينتظرون قدوم القبلة السحرية

لا يدركون ان جسدي لا حياة له على هذه الأرض


لأن حياتي هنالك.. في السماء... ملتقى الروح.. المكان الوحيد الذي تزدان فيه بصمتك.. وتدرك اننا




يوما



سنلتقي

*
~

لكنَّكَ سَتبقَى . . حُلما ً !

[] من اجلي..واجلك...واجله ذاك الصغير.. فقط!
سأبقي قلبي مغلقا.. حتى يأتي اليوم الذي ألقاك فيه..

لعلي اجد في جعبتك (المفتاح)

او

اضيع أبدا...

اتوه سهدا...

من اجلي.. وأجلك..واجله.. ذاك الصغير.. احببتك ابدا.. حتى وانت لا تنظر إلى ذاك العشق في عيناي

ادرك انك تراه
وتحياه
وتتنشقه لدى كل فجر
وانك تقتله في قلبك

لأنه دائما.. مستحيل...

فقط..

دعني ارسل إليك شذرا من روحي.. في مكان انت لا تدركه!!

انني الآن استطيع ان ابكي.. بصوت عال.. لانك (حقا) لن تسمعني

وانا

لن ابكيك امامك مطلقا......


ليس خوفا عليك من الألم..

بل خوفا على ذاتي انا.. من رؤية ذاك الألم في عيناك..!

نعم هي انا.. كما اعتدتني دائما..انانية حتى في حبي لك..

ايها القدر المحتوم........ []

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

قارع باب الجنة...



في كثير من دروب العمر.. ادركت (بــ معرفة ضمنية) أن الله وضع في أرواحنا شيئا يشبه أداة الإلتقاط..

أن أرى / أسمع / أقرأ شخصا لأول مرة.. ودونما شعور أتعلق به تعلقا لا يشبه الإعجاب ولا الرغبة في التعامل.. شيء يتجاوز هذا إلى امتلاك مكمن بداخل الروح..

لا نجرؤ أحيانا على الإقتراب.. نقف حائرين.. متسائلين عن كنه هذا الشيء الذي أصبح أغرب من أن نتساءل عنه!

ترى أعيننا شيئا.. ويقرأ يقيننا الذي لا نتخطاه إطلاقا، شيء آخر..

ودونما أي شعور نتبع يقيننا..!

هذا النوع من الــ إختلاس الروحي لا يأتي جزافا.. ولا يزور كثير من الأشخاص.. هم ندرة.. وأنا احمد الله ان جعلني أعرف هذا الشعور..

وإن كان سببا لألم باقٍ طوال حياتي..

+_+_+_+

حسنا.. لن اطيل الحديث عن أولئك الأشخاص.. لكنني أرغب في الحديث عن امرأة قرأتها وأحببتها.. وشاء القدر ان يخطفها قبل أن اقترب منها أكثر..

هديل الحضيف.. ابنة الكاتب الكبير.. الدكتور محمد الحضيف..


تلك المرأة التي ما أفتأ كلما احتجت إلى بكاء يغسل روحي.. بكاء يشبه بكاء الأطفال في تحرره من أي منطق أو عقل.. بكاء يغوص في أعمق نقطة بالروح لينتزع منها الألم ويقطر دماء هذه الروح عبر العيون؛ أذهب إلى رثاءات والدها فيها..

أو أقرأ لها شيئا..

لا أعرف لماذا تنتفض روحي كلما قرأت لهذه المرأة حرفا.. أبكي كثيرا.. أبكي فقدان روح كــ هذه في أرض عطشى لها..

مر الآن وقت طويل على وفاتها.. ليس طويلا جدا.. لكنه على أرواح من فقدوها طويل حتما.. فهم يتألمون لكل لحظة يعيشونها فوق الأرض وهي في جوفها!!

في إحدى تلك الصدف التي يرسلها إلي الرب.. كنت أسير في أروقة الجامعة.. جال في خاطري سؤال.. ترى: أي شيء جعل هذه الهديل نقية كل هذا النقاء.. كيف أحبها الناس كل هذا الحب.. حقا إن في هذا لــ آية تحكي عن حب الله لــ بعض البشر.. فيطرح في قلوب الناس حبهم!

كنت أسير حينها لا شعوريا نحو مكتبة الجامعة بالدور الثاني (الشقري)

كــ عادتي حينما أصاب بالملل.. اتصفح الكتب.. انظر إلى أغلفتها.. قد أتجرأ إلى استئذان البائعة في أن أتخير إحدى هذه الكتب لــ أجلس على المقعد الخشبي المقابل للمكتبة.. وأقرأ منه قليلا.. كــ نوع من الإعارة المختلسة..

كنت أنظر بعينان باردتان إلى أرفف الكتب.. لتقفا فجأة على أحد الرفوف.. أعاود النظر.. رباه!!

كتاب لــ هديل..

متى.. وكيف؟؟

لا شعوريا.. امتدت يدي تحمل رعشة ألم.. إلى الكتاب

لأفتح صفحته الأولى.. عرفت حينها ان والدها قد قام بــ جمع الكثير من حديثها وتدويناتها في هذا الكتاب.. كــ نوع من التخليد

صادفتني أول مقطوعة في مقدمة الكتاب:
"
سُئِلت هديل مرة:
"ماذا تظنين، سوف يحدث لمدونتك.. حين تموتين.."؟
فأجابت:
"ستُنسى..!.
ها هو عام ثانٍ يمضي على رحيل صاحبة "باب الجنة" والباب ما زال مشرعا للجمال، و(الجنة) يتفيأ ظلالها العابرون.
لم تنس "باب الجنة"، وهديل استوطنت القلوب.
"

كانت بــ لسان والدها.. محمد الحضيف

بعد هذه الكلمات طفق يكتب عن ساعات انتظاره مع والدتها أمام غرفتها بالمشفى قبل وفاتها..

طفق يكتب عن مدى اتساع ألم فقدها في نفسه كلما مر عليه الزمن..

كتب وكتب.. ورغم ان كل تلك الكلمات حصرت في صفحة ونصف.. إلا أنني كنت أقرأ وكأنما تلك الصفحة والنصف هي كتاب بحجم الكون..

لم انتبه إلى نفسي كيف أنني وضعت حقيبتي على الأرض.. وجلست بجوارها - حقيبتي- اقرأ وأنا ابكي بصوت مرتفع.. ذاك البكاء الذي وصفته في السطور أعلاه..

البكاء الذي يشبه خطفة من منجم النار المحرقة.. الذي يغوص بنا حتى نفقد رصانتنا وما نحاول ان نحمي به صروح شخصياتنا أمام المجتمع..

لم انتبه إلى نفسي وأنا اردد.. رحمك الله.. رحمك الله يا هديل.. كم أنني أشعر بــ فقدانك وكأنما عرفتك كل العمر.. وأنا لم أعرف منك سوى سطورك.. وتلك الروح الطيبة التي كانت تشع حتى اتسع في مدى الكون نورها..

لم انتبه إلى مشرفة البيع في المكتبة وهي تنظر إلي باستغراب.. وتنتظر حتى أستفيق من حالة الألم التي تعتريني..

نهضت في خجل.. نفضت غبار الأرض عن (تنورتي) السوداء..

وبدون تعليق.. بصوت مختنق بالبكاء.. سألتها عن سعره.. دفعته لها.. وخطفت الكتاب وخرجت من المكتبة راكضة إلى أبعد بقعة عن البشر تحويها جامعة أم القرى..


لم أجرؤ على قراءة الكتاب مجددا هناك.. بقيت واقفة انظر إلى غلافه.. ودمعة معلقة في عيني.. لا هي تنساب فــ تفرغ جزءا من دماء الروح...

ولا هي تجف فــ تهدأ نفسي..

+_+_+_+

الآن.. وأنا أكتب هذه السطور.. يرقد الكتاب في وداعة بــ جواري..

أمرر يدي على غلافه فــ تمر بي قشعريرة تجعلني أتراجع.. ثم اعود لأفتح أول الصفحات..

وما إن أقرأ سطور الدكتور محمد الحضيف حتى تعاودني حالة البكاء..

لا أدري متى سأجرؤ على قراءته..

لا أدري متى سأشعر بحاجة حارقة إلى الغوص في بكاء طفولي عالٍ.. فأركض إلى كتابها.. كتاب (قارع باب الجنة)..

لــ هديل الحضيف..


رحمها الله .. وفتح لها (باب الجنة) على اتساعه.. ليضم روحها النقية..

تلك الروح التي لن اتوقف عن الدعاء لها.. بألم الفقد.. واشتياق الحرف..

ولذويها بالصبر والسلوان.. واللقاء بها في واسع الجنان..

+_+_+_+

لـــ من لم يقرع باب الجنة لــ هديل..

الجمعة، 25 مارس 2011

أرجوكم.. اكذبوا عليّ!!!



الحقائق المرّة...

نصاب بعسر فهم حينما تقودنا إليها حواسنا.. أو أجزاء الصور التي اكتملت وبقي فقط أن تتجاور لتظهر الصورة كاملة..

نريد يداً قاسية / حاسمة تمتد إلى تلك الأجزاء وتركبها وترينا الصورة مرفقة بـ: أحقاً لم ترى عيناك هذه الحقيقة يا حمقاء؟؟
بلى.. رأيتها!
لكنني كذبت على نفسي بأنني لم أرها.. وصدّقتُ -وياللعجب - كذبتي!

هل نحن حقا نتظاهر بالحمق أو الإنصهار في بوتقة (أنا اخدعك : أنا انخدعت) لأننا نخشى المواجهة؟؟

أم أننا سعداء بالعيش في كنف الخداع في بعض الامور؟؟!

حينما كنت طفلة ، مراهقة ، كنت دائما أتشدق - وانتم حتما - بتلك العبارات البراقة من نوع:
كل شئ إلا الكذب.. أنا احب الصراحة وأتقبلها بأي وجه كانت.. إلخ

كنت اعتقد حينها أن النفس البشرية تحمل في أعماقها نوعا من الملائكية التي تجعل الجزء البشري/الحيواني-يمكن احتماله..
لكنني حين لُبِّي طلبي.. وأصبحت اواجَه بالحقيقة المرة والصراحة.. أدركت ان الله حين جعل أفكارنا مغلقة عن العراء كان رحيما.. رحيما جدا بنا!!!

كنت كعادة كل المراهقين الذين يكتشفون خطأ نظرياتهم ورغم ذلك يتمسكون بها ويدافعون عنها باستماتة فقط كي "ما تنزل كلمتهم الأرض" ، بقيت لفترة طويلة اتظاهر -وأنا أكزّ على أسناني- بسعادتي الجمة لصراحة من حولي.. حتى بلغ السيل الزبى.. وطفح الكيل!!

أصبحت أشعر أن الأمر اقرب إلى ان ابتسم مجاملة وأشجع من أمامي على "تقيؤ" نفسه البشرية على مائدتي!!

لذا تنازلت/وأتنازل عن كبريائي وأصرخ:

أرجوكم.. اكذبوا عليّ!!!!!!

أنا لا اطالب احدا بالنفاق والكذب المبالغ والخداع الدنئ..
لكنني اطالب بتجميل بعض الحقائق..
بإخفاء ما لا يمكنني احتماله منها..
بترك احجار الماس كما هي لامعة دون تحليلها إلى الفحم/أصلها الأول..
إلى ترك منفعية وغلاء البترول دون النظر الى كونه في الأصل بقايا جثث حيوانية متعفنة...!!

أنا لم اعد ارغب بمواجهة الحقائق.. لم أعد أملك الرغبة في رؤية الدنيا على وجهها الحقيقي

لم أعد اريد الغوص في الاعماق الدفينة المظلمة للنفوس البشرية.. لقد اكتفيت!!

لم اعد اخشى من لقب: مغفلة، ساذجة، يسهل ااكذب عليها ، على نياتها..
لكنها -حتما-سعيدة!!

بل اصبحت اخاف من الذكية التي فهمت كل وجوه الدنيا .. ويالتعاستها!!

لذا.. من فضلكم.. افهموني..
لقد اكتفيت من اوجه الحقيقة.. اصبحت ارى ما خلف الكواليس حتى انني لم اعد افهم/ أرى جمالية ورونق المسرحية الأساسية..

أصبحت كطبيب العيون: يعرّف العين على كونها جسم هلامي مكور فيه من العروق والاعصاب مافيه.. متناسيا لونها.. عمقها.. تلك الاسرار والحكايا المخبأة في بؤبؤها..

أنا لا اطلب منكم شيئا سوى ان تفهموا نوع الكذب الذي اخشاه واكرهه.. وذاك الآخر الذي احتاجه وأحبه.. ومن ثمّ:

أرجوكم.. اكذبوا عليّ!!!!!



حررت في ظهيرة الجمعة
٢٥/مارس/٢٠١١م
بعد ان قامت احداهن بكشف زيف وكذب أحد المقربين عليّ..
والحقيقة المرّة انني كنت اعلم بزيفه..
ولكنني "اتجاهل" ولكم ان تخمنوا السبب!!!