السبت، 5 مايو، 2012




حينما شاءت الريح ان تغضب..

لم احمل الاحطاب على كتفي ولم انجّر بها..

لم انشر الاخشاب واجمع بينها بعقود المسامير..

لم اعلق لوحة على كوم الألم: ابتعد.. هناك سفينة تبنى....

لم املك قوة جبريل.. ولا معجزة نوح..

لم اكن سوى طفلة وضعت على وجه الماء سفينتها الورقية الوحيدة...

وحين شاءت الريح ان تغضب... لم تبحر سفينتها طويلا..

لقد كان امر طبيعي ان يراها البحر اقلّ شأنا من ان يعليها احتراما وهيبة..

فتثاءب وشد جسده عاليا.. وألقى بها إلى اعماق قاعه...

وحين اشتدّت غضبة الريح.. وعلا صريرها..

لم يضير هذا الكون بعض. الصمم..

لم يلفت انتباهه صوت طفلة تنتحب..

لقد كان صوت الريح اعلى من صوت اوجاعها الصغيرة..

كيف يفهم هذا الكون انها لم تكن ترى بحجم الكون كله سوى سفينة أحلامها الورقية!!

ليست هناك تعليقات: