الجمعة، 15 يوليو، 2011

موسيقى لا تدور..







هب لــ الليل.. شتاءا طويلا..

بطول البرد

بطول الصقيع

بطول الهرب إلى مدفأة الحنين

والتدثر بمعطف علق به عطر لا يزول أثيره

وكلمات هربت من أقفاص الصمت

لتعلن الحداد

على اللغة العربية

وكل لغات العالم

وتعتنق الــ لا كلام.. الأبلغ من أي حرف مكتوب..


هب لــ الليل وجودا طويلا..

كــ أحلام اللقاء..

وأحلام البقاء...


وحلم تمزق.. نلملم أشلاءه.. عن أرصفة الحرية..

وأحلام الصبح الوليد.. 

و وجع الوعد المكذوب..


هب لــ روحي بسمة عذبة.. من عينيك الأبديّتين..

تسرقني من أعمق روحي..

هل تعرف أي حديث يحكيها..

والشوق العارم يسكنها..

 من قبلك..

من بعدك..

أثناءك!

والسفر بشمس راقدة في كفّك..

ترسم للكون سماءاته..!

هبني عينيك الخاطفتين..

تخطفني من وجه الدنيا..

تجتاحني كالطوفان.. كالبركان.. 

كــ عشبة سحرية.. 

تجعل قلبي ثملا جدا..

تطفئ في وجهي أثر النار..

تسرقني من أي هروب!

هبني بردا.. يشبه ميلادا يثلج في قاسيون..

وهبني الدفء بعينيك..

وأنا

اشتاق لعينيك

اشتاق لــ كلّك..

للغرق العارم في حرفك..

للعمر المنفيّ بأرضك..

للرقص المجنون بقربك!

هبني هذيانا يشبهني!

لا تقرؤني... لا تكتبني..

علّمني الصمت لكي أبكي

على كفّك

كي تشرق من بين أصابعك


شمس أخرى..




 :)




هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

يآآه اشتقت لحرفك حتى وجدتني غريب بدونه، حين قرأته حقاً اغرقني اسلوبك حد الشوق إليه، وكأني نسيت عذوبة معانيك كيف كانت اغذب من شهد حروف العاشقين نفسها، وهذه المرة عادت ليسحرني عطرها من جديد...انتِ مهما كنتي مع مرور الازمان يبقى قلمك هوَ ذاتك التي تجسد روحك وكيف للروح ان ترى سوى باقلام اناس مثلك وموسيقى نسمعها لهم دائماً لا تختلف بل تزداد سحراً سنة بعد سنة، لا اخطأ من اوحى إليك بإسم نطقت به الناس تناديك فيه ولم يعرفوا اكثرهم من انين السكون في كل درب تسلكه تبقى هي ذاتها مهما اخلف بها الزمان مهما غير في دربها القدر، تبقى البتول فتاة يصعب لأي شخص الوصول لداخل حجرتها، هي عالم يراه الجميع ويبقى سرها لا تعطيه إلا من تشاء.