الأربعاء، 9 يناير، 2008

،’، فلسفة الأشياء ،’،

يلوح لي في أفق مخيلتي..

أضم معطفي إلى صدري المرتعش بردا وأتجه نحوه..


الأمطار تصفعني على وجهي كأنها الحقيقة...

تطالبني بما لا أدري كنهه....

لكني متجاهلة...متجاهلة..!!


+_+_+_+_+_+_+_+_+_+


عراء يصرخ في أنحائي الفسيحة...يصرخ بعمق..إن هناك جثة مكومة في زجاجة مدفونة في تلك الأعماق....


تصرخ ولا أصل إليها...


حددي لي في أي بقعة من ارض عقلي المرهق دُفنتي؟؟

كيف أصل إليكِ؟؟ أعماقي تصرخ ألم مخاضك...فلترحلي عن رأسي... أو فلتُجهَضي....


+_+_+_+_+_+_+_+_+

هيبة القدوم..وجه يكبر ويكبر..صراخه يعلو...حتى تجد المشهد قد تجاوز وجهه ليصل إلى اللهاة..فيخرج إلى مشهد آخر...هو سقوطك مصابا بالصمم...!!

+_+_+_+_+_+_+_+

تتابع لا نهائي لذرات تتراقص في الضوء الشحيح المنبعث من الفانوس المكسور..

ظننتها يوما جراثيم تضخمت وتوالدت في الضوء كأنما تتحداك....

تجاوز وتجاوز....العبور عبر الطرقات الباردة..

وعواء طويل ينبعث فلا تعلم إذا ما كان هو من تلك العينان الحمراوان اللتان تراقبانك خلف أفكارك..

أم هي أفكارك ذاتها تتبعثر وتتشتت حيث لا تعلم أسبابها..

وأنا متجاهلة...!!

+_+_+_+_+_+_+_+

تلك الأدخنة تتشكل لتكون أعتى كوابيسك...ثم تعود لترتسم كأجمل أحلامك..

كلها وليدة عقلك الذي لا تدري أنه يتحكم بكل ذلك...

وجه معترض على كل ما في الكون..وجه يصرخ في وجهك: كفى فقرا..كفى حروبا..كفى وكفى..!!

كأنك تملك في جيبك زرا تضغطه فيكف الكون عن الفقر..أو زرا آخر تضغطه فيكف عن الحروب!!

إنهم حمقى...حمقى إذ نسيوا أنهم يملكون نفس الزر..بمجرد إغلاق صمام الأبخرة السوداء في عقولهم!!

+_+_+_+_+_+_+_+_+

أشرطة الاحتفالات تتراقص في أيدي نسمات الليل الراقصة..

إنك حبيس اطار النافذة...تتوق إلى حضور ذلك الحفل الصاخب ثم - إذا حضرتها- تقف على نافذة الحفل لترقب الليل الهادئ وتتمنى أن تغرق فيه!!

ثرثرة الأضواء..واحتضار صخب يقف على هاوية عقلك المرهق..سترتحل متذمرا من ذلك ...لكنك سترتحل عبره!!

حسبتني صبورة أكثر من ذا...لكني فوجئت بأنني لا أملك من الصبر شيئا..إذ لا يوجد ما يستدعي الصبر في هذا الكون...سوى ما توهم به ذاتك المتهورة من تهورات غير ذات يقظة!!

+_+_+_+_+_+

ترقد على صهوة ذاك المصطبغ أحمرا قاني.. ترقب كل تلك الأجساد تتلوى حولك في احتضار جميل...وممتع!!

انك تجد في ذاتك الرغبة في إنشاء كوكبة حزن لتحياها في الليالي المملة التي لا تملك شيئا لتفعله فيها...سواها!!

+_+_+_+_+_+_+


مختبئ خلف أخاه النحيف..ظانا أنه سيختفي...لكنه هكذا ركز الأنظار عليه..

كما زوجة ذو اللحية الزرقاء...التي ضربت بالغرفات التسع والتسعون عرض الحائط..

وكادت تحتضر أمام الغرفة المائة لتبحث عما هنالك..إنها نفس دنيئة..لكنها تسكننا كلنا..


كلنا زوجات لذو اللحية الزرقاء!! بل وأزواج له كذلك..إذا ما وجد قانون زواج الرجال بذوي الفضول العارم..

+_+_+_+_+_+_+_+

فلاش ضوئي يلتمع...عقلك يلتقط صورة أو أنه يستخرج من أعماق قبوره التسع صورا لطالما ظننت أنها ماتت..


عبق يرتعش عند مدخل تشممك... خائف هو من الغرق في دماءك والموت على أعتاب الخروح..عبر أنفاسك..


انك تمشي بخطوات كأنما حورية العيد تتراقص في وقت ليس وقتها..

انها تحرك كوامن ذاتك الموءودة..

+_+_+_+_+_+

تحول عقلك...لتجد أن كل ما في الكون يرمقك بنظرات ذوات معانٍ مختلفة..

فمنهم مشمئز..ومنهم متهيب...ومنهم من تصنع أنت له نظرته الخاصة عنك...عبر ذاتك السامية..

الأشجار خلقت من أجل أن تظلل وجهك الأبله حين تريد أن تحاور نفسك ببلهية مطلقة دون أن ترمقك عيون زوجات ذو اللحية الزرقاء...


والسماء خلقت لترسل إليك تحاياها كل صباح...فأنت محور دوران الكرة الأرضية..ولكنك تستنكر ذلك على نفسك عبر استنكاره على غيرك...


إنك مخلوق من خطيئة كبيرة..هي الأرض..


لذا فكلك خطايا...

وكلك فلسفة تبحث عن محاور لهذه الخطايا....

+_+_+_+_+_+_+_+

صمت يلمس أعماقك الصارخة.. إنك تبحث عما تدري أنك الآن لن تتقبله..

لكنك مشتاق إلى ذاتك المخطئة..وتخطئ أكثر بأنك تبحث عنها..


مشتاق إلى كل أولئك الذين هجروك....حتى نفسك..هجرتك وانضمت إلى رحلهم..


مواكب تغادرك..وما زلت أنت عاجز عن الفهم...إنها الحياة يا صاح!!

الحياة التي تجعل منك كل يوم طفل كبير...يزداد غباءا لدى كل خبرة يتناولها..

إنك تبحث عما يجول بأعماقك...فلتنهض الآن فلا وقت للتحدث عن الهراء..

ولتتحد مرة أخرى مع عقلي...أيها المنفصل عنه للحديث..انتهى وقت الحديث...فـ عُد مرة أخرى إلى بوتقة صمتك المرهقة..

ولتضع آلامك المقننة جانبا...ألم تخبرني قبلا أن عصر الآلام ولى؟؟


إذن فليولي...


+_+_+_+_+_+_+_+

إنك تثرثر كثيرا...حتى إنك لتظن أن الكون كله خلق ليستمع إليك...

عد مرة أخرى وكن أنا..


كن تلك الـ أنا التي لا تدري إلى أيهما تحتكم...


الـ أنا السامية؟؟

أم الــ هي؟؟

.

.

.


إنها فلسفة الأشياء....في نظري

حررت بتاريخ:
09-01-2008

ليست هناك تعليقات: