الجمعة، 28 مارس، 2008

وعليك أيها المسيء تنقلب دائرة السوء...

أريد أن ألقي سؤالا غابرا...

سؤال لطالما تأملت في غياهبه!

يقال دوما: كما تدين تدان!

أو..ما تفعله يرد إليك...

نعم...عندما اسئ إلى شخص ما فإنه الأيام تدور لترسل لي من يسيء إلي بذات الإساءة!!

لكن..اتحدث عما وجدته من خلال تجربتي...أو بشكل أعم: تجاربي!


و... تأملاتي..!


إن ما يُفعل بي....وأستنكره....تمر علي أيام وأيام....ثم أجدني فاعلته!


يثبت هذه الفكرة ما يقال عن الفتاة: اقلب الجرة على فمها تطلع البنت لأمها!!

أي أننا..نعترض أحيانا على أسلوب ما يستخدمه الآباء في تربيتنا به!

ثم إذا دارت الأيام..وأصبحنا نحن الآباء...نجدنا نستخدمه!! مع أننا لو أعدنا النظر فيه سنكتشف مجددا أنه أسلوب خاطئ!

لا أدري لماذا أجد ذلك يحدث معي دائما!!

بينما حين أسيء إلى شخص ما...بقصد أو بدون...لا تعود علي الدائرة

أو...ربما لم يمر الزمن الكافي لأن تعود تلك الدائرة!!

حسنا..أود طرح مثال:

كنت صغيرة ذات مرة..خرجت أمام منزل جدي للعب في الشارع رغم كل تحذيرات الكبار ألا أفعل ذلك!

مر أمامي رجل كبير في السن....كنت وحيدة في الشارع... لم يكن معي أي أحد...ورأيته!

عندما رآني.... كشر بوجهه وقوس ظهره بطريقة مخيفة....وقام يركض خلفي!

شعرت حينها أن قلبي يكاد يثب من فمي! وصرت أركض وأبكي وأصيح....حتى دخلت إلى منزل جدي وأغلقت خلفي الباب!!

منذ ذلك الحين وأنا أعاني من خوف لا أتجرأ بإظهاره..من كبار السن بشكل عام

في الآونة القريبة... صرت أتسلى برؤية طفل ما يلهو في مكان عام..أتلفت يمنة ويسرة..فإذا لم أجد أحدا...ركضت خلفه جاعلة من وجهي آية من الرعب

حين فكرت فيما أفعل..تذكرت مخاوفي..وهذا الموقف..!

لماذا أكرره؟؟رغم أني ما زلت حتى هذا اليوم أتألم منه!


ربما في نظركم سأكون مجرمة.... فليكن

أنا مجرمة والأجر على الله

لكن لمن له رأي كهذا أرجو ألا يصارحني حفاظا على مشاعري المقدسة عندي... ولأنني أعلم.. وما أبحث عنه هو معلومة جديدة تضاف إلى معلومة أنني مجرمة وليس التأكيد على ما لي علم مسبق به!

وضعت هذه الفكرة للنقاش....

هل فيما توصلت إليه أمر خاطئ؟؟ ما أسبابه؟؟


هل هو نوع من الانتقام من المجتمع؟ أي أنه: ما عانيته أنا يجب أن يعانيه غيري؟؟


أم أنه: نوع من الدائرة المقلوبة؟

فما يعلم القدر أنني سأفعله مستقبلا...يأتيني به في الماضي؟

ثم إنه: ما يفعله ولدك بك....فعلته أنت يوما لوالدك وتألم...فها أنت في مكانه الآن!!


وما فعلته لوالدك... هو ما فعله لوالده يوما!!!


أين كانت البداية الأولى لهذه المتسلسلة؟؟!!


أفكار....ربما غبية..

لكن طالما موجودة في رأسي..من الحق أن أطرحها وأن أنتظر نقاشا عنها....بصفتها أفكارا حقيقية في رأسي

ليست هناك تعليقات: