الجمعة، 28 مارس، 2008

لقد مر عام....

أحيانا...يبدو لي أن كل ما أفعله آيل للسقوط..

أقول [أحيانا]

ولعل هذا الحين لم ينضم إلى هذه الأحيان...

في مثل ذاك اليوم..

كــ ليلة غدٍ... كانت البداية....

وأتساءل..... هل تستمر [الحكاية]؟

كما أول مرة..

في أفق ذكراك... في أفق نجواك..

في قلب...يهواك..


أتدري؟؟ ربما في مثل هذا اليوم.... قد ماتت الأعوام..وولدت أزمان لا تقييد لأعوامها...


أقول..[أحيانا]

يسقط من دوائر الحجيم اسم...ربما اسمان...

همادوران حول الأرض...وانتهاء لمحور الدوران...

هلا مددت يداك...ولم تخذلني؟؟


هلا سمعت خطاي...وتبعتني؟

هلا مررت بذات يوم على ذاك القبر...الذي نثرنا فيه ورودنا الذابلة...وحيث الرحيق سرنا دون وجل...


أراك دوما معتكفا عليه..ألم ترد أن تتركه وتأتي معي؟

انها ذابلة تلك الورود...وإنني لقادرة على زرع ورود جديدة...فهلا...نسيت...ذات مرة...وآويتني؟

أريد أن يمر العام بعد العام بعد العام..

أريد أن أذوب في دقائق الاكوان.....دقائق وجودك...دقائق ذراعيك..

أريد أن أنسى...أنني كنت يوما...بلا هوية..وأنك قد آتيتني الهوية....وقتلت دواخلي الخطية..


جعلتني ملاكك الصغير.....الذي يبحث دوما...عن مأواك!

أما زلت تظن أن الكون قد اتزن عندما آتانا أكله؟


لم نعد هنالك...لقد استيقظت الأحلام...وباتت السرايا أسقاط..تلو الأسقاط..


لقد رحل عام...لا ندري كيف رحل...ولا أين رحل...

قد رحل عام....هو عمري كله...

هو انسانيتي ومولد هويتي....

لقد..رحل عام...وأنا ما زلت طفلة ألهو بين ذراعيك القويتين...

ما زلت أركض هناك....عبر تلك الحقول...لاحقة بك...لاهثة بك......محتمية...بك....ومنك!


من ذاك القلب الذي لم أدرك..أنه سيكون أنا!

أنه....ستكون أنت!


عد إلى تلك اللحظة...ولتنطلق ساعات الليل ساعة تلو الأخرى...


أتدري كم مررنا بأسقاط لم تنادينا؟؟

أتدري كم رحلنا إلى حدود الموت ولم نمت!

إننا ما زلنا أحياء..والأهم...أننا هنا....


مهما تطاولت مسافات البعد..ما زالت يداي تلفان ذراعك القوية..محتمية بقوة حبك...

مازلت أبكي.....خوفا أن تشتد الريح يوما...فتنتزعك مني شجرا لا يقوى الغصن على انفصاله!

ما زلت وردة غافية على غصنك أخشاك كما أخشى الريح تماما..

أخشاك..لأن الغصن لم يحكي يوما للوردة اذ رحل..

وإذ أنا بجوارك انتظر ضمة سكون..


ضمة سكون..

ضمة سكون...


بعده..لا يهم إن انتهت الاكوان ...


فلأمت وأنا هنالك آمنة..من كل خوف..

لقد مر عام....ومات الخوف..

مات الخوف ولم تعد المواجع تدميني...


لقد مات الخوف وأنا ما زلت أرتعش خوف لقياه!!

لم أدري كيف مر العام...

لا أدري كيف انسى كل تلك اللحظات...


ان في ذاكرتي أخاديد من الذكرى..والتي لن تموت...ولن تشيخ...ولن تتوقف...

ذاكرة الماضي والآن..وبعد الآن!

إنك موجود..وهذا هو الأهم...

موجود وانت هنا...بعيدة هي المسافات...بعيدة...


لكن الأرواح لا تنتظر قيود المادة...

لا تنتظر سكون الليل حتى تهفو إلى تلك اللقيا في ذات حلم...


لقد مر عام...مر عام.....ولا يمكنني العيش ولا التنفس..إلا بك..


هلا تركت الكون كله جانبا..وأتيت؟؟


إني أعيشك...حتى تأتي ........

حررت بتاريخ:
28-03-2008

ليست هناك تعليقات: