الجمعة، 12 سبتمبر، 2008

صفحة ذكرى~

قبل شهر إلا نيف من الأيام.. كان يوم مولدي....لم اكن سعيدة بأني كبرت عاما آخر بقدر سعادتي بتفاصيل ذلك اليوم.. الذي نسيه الكثيرون..
كنت سعيدة بكوب القهوة الذي احضرته لي صديقتي في الفجر.. فوجئت بــ تلك الحركة منها..
لقد اتصلت بي بعد صلاة الفجر بساعة واخبرتني أنها امام الباب كي افتح لها دون ان تزعج أهلي بــ دق الجرس
ذهبت لأفتح لها الباب وفوجئت بها تحمل في يدها كوبا من قهوة البندق..
اخبرتها ان تفضلي فقالت: اتيت فقط لأعطيكِ هدية يوم مولدك وأرحل!!
لم ترضى بأي شكل ان تدخل...دمعت عيناي تأثرا لــ هذه اللفتة منها...
بقيت وقتا طويلا أمام الكوب أتأمله وأشم رائحته واشتاق إلى احبابي..
كنت اعد الدقائق كي يأتي وقت الظهيرة فأذهب إلى شقة صديقتي في نفس الفندق واطلب منها ان تعيرني جهاز اللاب توب قليلا وأرى تلك الرسائل...
توقعت الكثير....لكني وجدت رسالة واحدة فقط.... رسالة من صديق اعده واحدا من اعز الناس إلى قلبي ^___^
الأمر الجميل ان يوم مولده يصادف نفس يوم مولدي..
اعتدت منذ عامان ان اتنافس معه في يوم مولدي على الرسالة الأولى.. من منا سوف يرسلها للآخر..
يومها.. رسلت له رسالة من عضوية صديقتي لأن الوقت كان ضيق جدا حيث كنت سأخرج للغداء مع عائلتي...
بعد ان كتبت له رسالة طويلة لم اترك فيها حشرة إلا وحشرتها..
اتصلت بي والدتي لتخبرني انها الغت موعد الغداء لوعكة أصابت أخي..
عندها فقط تربعت على (الكنبة) بأريحية اكبر وأخذت اللاب توب في حجري كأنه طفلي..
كنت سعيدة جدا لأني سأدخل وأراسل أحبابي..حين دخلت... أتتني الطامة الكبرى..
حيث ان صديقي الذي طننت انني غلبته هذه السنة في المباركة قد ارسل لي من قبل ان ارسل لهاعتبرت هذا تعادلا فــ أنا حين ارسلت له الرسالة لم اكن اعرف انه قد ارسل لي مباركته....
سعدت جدا بــ هذا..ارسلت له شكرا وبقيت طوال ذاك اليوم سعيدة بمبادرته الجميلة... كم هو طيب القلب واسع البال ..
واعتز حقا انني املك أخا مثله ^__^كان قلبي يحمل ألما قليلا لأنني توقعت من أشخاص معينين مراسلتي في يوم مولدي لكنني لم أرى منهم أي شيء وكأنهم نسوا موعد هذا اليوم...
ما زلت احمل في قلبي جرحا... لكنني رغم ذلك احبهم.. واغفر لهم كل زلاتهم وسهواتهم..
أهم ما زين يوم مولدي هو رسالتين متتابعتين تلقيتهما في هاتفي المحمول احداهما مباركة برمضان والأخرى بيوم مولدي..
كدت أطير فرحا..... ^__^
+_+_+_+
ان تاريخ مولدي الحقيقي هو 24/8/1987وتاريخ مولد احدى صديقاتي المقربات هو 4/8/1987
اي انها تكبرني بــ 20 يوماوكون تلك الصديقة هي من الأقربون بالنسبة لي فإنني اجد صعوبة في تسميتها(صديقة) او حتى (أخت)
لذا... فإنني اسميها (نفسي) كما تطلق هي علي..وكلما شعرت بأنني احتاج إلى الاختلاء بنفسي اختليت بها وتحدثت..
فأجابتني بما يقوله عقلي وقلبي.. وآتتني حكمة من حكمها الكبرى...كم احب هذه الصديقة.. وكم أدعو ألا نفترق...
حتى انني اذكر في مرة نقاشنا الذي تسبب بطردنا من احدى المحاضرات:
أنا: يا رب أموت قبلك عشن لا أشوف يومك واتعذب بعدك
صديقتي: فال الله ولا فالك.. ان شالله يومي قبل يومك
أنا: لا والله مالي شغل انا ما اتحمل إنتي قلبك قوي
صديقتي: ومين قلك انا اتحمل؟؟
أنا: اذن نعقد اتفاق.. يومي ويومك واحد
هي: خلاص اوكي انا وانتي نركب سيارة وحدة ونسوي حادث ونموت
أنا: اخاف انا وانتي نطير من الشباك ونخبط في شجرة وننشل واللي يروح فيها هو السواق مسكين
عندها.. انفجر كلانا بالضحك وطردنا من المحاضرة
+_+_+
وبما ان يوم مولدها كان يسبق مولدي بــ 20 يوما.. اتفقنا على اقامة حفل ميلاد واحد في كل عام..لي ولها...
وليكون هذا عادلا أقمناه في منتصف المسافة بين مولدي ومولدها..
لذا.. اعتبر يوم مولدنا المشترك هو 14/8/1987
+_+_+
في هذا اليوم من العام المارق.. أقمنا الحفل في بيتي..يومها دفعت مبلغا ضخما لجلب اكبر كمية شموع اشعلتها في تاريخ حياتي...
ملأت المنزل كله شموعا حتى أننا لم نحتاج إلى اشعال الأضواء..
كان يوما مميزا.. وكنا نرتدي ثيابا تنكرية صادف ان تنكرها وتنكري كان يشبه الهنود الحمر..
اخذنا صورة جماعية.. وصورة منفردة نظهر فيها انا وهي وحدنا...
كانت هذه الصورة نقطة قوة لي..
كانت هديتنا انا وهي مشتركة: بروش ذهبي على شكل كلب مرصع بالفصوص..
اعتبرته بروش حظ.. وأصبحنا بعد هذا اليوم دون اتفاق نرتديه في الأيام المهمة لعلاقتنا..
مثل يوم الصداقة.. يوم تخرج احدى صديقاتنا... يوم الاحتفال بــ مشروع تخرج صديقتي لونا..
كانت هذه الهدية جالبة للحظ.. لست أؤمن بتلك الأمور لكني أعرف انني حين أكون سعيدة لتفصيل صغير فإنه يقلب كل ما المسه سعادة...
في هذا العام... كانت الظروف مغايرة لأنني لم اكن في مكة..والمفاجأة الكبرى ان صديقتي قد اتت معي إلى نفس المكان الذي قضيت فيه اجازتي... هكذا دون اتفاق.. اتصلت بها قبل يومنا المشترك بــ يومان.. فأخبرتني أنها موجودة في نفس البلدة.. وأنها سوف تنتقل لاستئجار شقة في نفس الفندق الذي انزل فيه!!
لم يكن الحضور في هذا العام كبيرا... فقط عمتي واحدى اقاربنا مع ابنتها الصغيرة.. وصديقتي هذه واخواتها الثلاث.. واخوتي
لكنه كان من أجمل ايام حياتي...قضينا اليوم في مرح..
وكانت هديتي لصديقتي هذه المرة دبدوب طبعت على جسدة صورتنا المشتركة التي التقطناها العام الماضي..
لم اكن املك وقتا كافيا ولا حتى مالا لأجلب لها هدية اكبر تستحقها... لكنني وجدت ان حبنا لــ هذه الصورة كافٍ..
فلو وضعتها على هدية رمزية ستكون اجمل هدايا الكون..
وهي.. جلبت لي قميصا ما زلت اشعر بالدفء كلما ارتديته....
التقطنا ايضا صورا كثيرة.... وضحكت كثيرا حين تذكرت انها بسبب حفل ميلادي اضاعت نصف حلقة تشارمد (الساحرات الثلاث) وهي التي تدمنها اكثر من اي مدمن كحول او مخدرات في الكون..
اعتبرت هذا تضحية كبيرة منها..
+_+_+_+
يومها.. امسكت بالألوان وباللوحة... رسمت ورودا واشجارا وعصافير ووجوها ضاحكة...
لطخت اللوحة بالألوان لأعبر عن فرحتي الكبيرة.....
+_+_+
لكن يوم مولدي الحقيقي..يوم 24.. كان مختلفا..ما زال مذاق القهوة في فمي...
وما زالت رسالة صديقي الغالي في صندوقي لن امسحها ما دامت عضويتي في مكسات..
وما زلت احمل بعض العتاب لمن لم يذكروني حتى.... رغم اني لم انساهم طوال ذاك الوقت..
كنت افكر كيف سأعود إلى مكة كي أكون معهم.....
+_+_+
مجرد خربشات من ذاكرتي

هناك تعليقان (2):

روح يقول...

إذا نطقت زهور الشتاء ...
لباحت لكِ بإعجابها برقة حروفك
كما زهر الشتاء رائعة
مررت بالصدفة لبحثي عن زهور الشتاء
وصادف أن دخلت هنا
فتهت هنا
ونسيت ما كنت أبحث عنه ...
زهور الشتاء (أريد أن أسميكي )
رااائعة
دمت بكل حب ...

ஹҖ ابــو مــحــمــد ஹҖ يقول...

بينما اتصفح بعض الصفحات واذا بي اقع صدفتا على صفحه غريبه ذات خيااال واسع وذات كاريزما غريبه شدتني لثواني ومن ثم لدقائق ومن ثم لسااعات دون مبالغه فاهنيئك على المدونه الرائعه التى تعبر عن مشاعر صادقه واحساس رائع بالاستقلاليه
والخلفيه الموسيقه ذات البعد الواسع
والكثير الكثير يعجز اللسان عن وصفه
فأحببت ان انقل لك ببعض مايجول بخاطري..   & مـــودتي &