الأربعاء، 29 أغسطس، 2007

_+_فـــــــي ذات حــــــــــلـــــــــــم.. _+_



+
*
+
في ذات حلم..


رقدت على شاطئ لحظك..

أرقب الموج المتلاطم من بعيد في وميض سحرك..

اغمض عيني ألما..وافتحهما من جديد...

أناملي تقبض على وريقات الوميض..هنا...


وهناك..الوميض يخبو..

ويرتفع هنا..

وكأنه يركض ما بين تلك الموجات ليفاجأني..

+
*
+
في ذات حلم..

نهضت أبحث عنك..ركضت بين الحقول..

ووجدت كوخك يرتفع بعيدا..وأنت هناك..واقف تبنيه!!

أتيتك ركضا..

مددت ذراعي لأرتمي في ذاتك..

وجدت أن الزمن توقف...

وحاجز الزجاج مرتفع هناك..وما زلت انت تناظر كوخك..ولا تلتفت..

::الزجاج عازل للصوت::

+
*
+
هناك...على انعكاس الوشوشات ورونقها..

نظرة كاسرة..تحلق في سمائي..

أضحك مرحا..

وفجأة...سلبتني كل الضحكات..

ذاك الإنكسار العظيم..

الذي أزال كل شيء..

انكسر..ورحلت!

+
*
+

في ذات حلم..نهضت أرمرم ذاتي المتكسرة..

وأجزائي المتبعثرة..

وأضعها في ذاك الزورق..


وفوق أمواجك العاتية أرسله..عبرك..

أرسله إلى انحناءاتك..

لم ترحل..تتظاهر بالرحيل..أعلم..


لكنك طفل لم تعلمه الأيام..

أني أعرفك..أكثر من ذاتي..

أنت طفل..

لم تعلمه الأيام..

أنك اعتدت احتضاني..ولا تقوى على الرحيل..

فتتظاهر به..أمامي وأمام نفسك..

أنت طفل..أحبه..وسأظل أغفر له أخطاؤه مهما علت قممها إلى أعقاب السماء..

أنت..أنا..أعرفك..كما لم أعرف نفسي

+
*
+
في ذات حلم..حملتك بين ذراعي وقبلت جبينك..وأطلقت ذراعيك..

تركتك تختفي في أفق تلكم الحقول..

وقلت عسى أن يجد بين أشجارها سعادته...

لكم خشيت أن أرمي بك في عرين الأسد..

رحلت إليه..

يالك من طفل عنيد...

في ذات حلم..

رحلت إلى عرين الأسد..

وعدت إلي بعد حين...لا تنظر نحوي


نظرت بجزع إلى عينيك..لأجد فيهما تلك النظرة التي خشيتها دوما..

نظرة من رأى ما لا يجب أن يراه...


نظرة انكسار..

نظرة فقدت بعضها..

فقدته إلى الأبد...لن يعود هذا البعض!!
+
*
+
في ذات حلم..تألمت...وأبيت أن أحكي..

أبيت أن أقصص على السماء أشواقي..

أبيت أن أسكب في البحار والأنهار دموعي

كي لا تقرؤها وتتعذب..

في ذات حلم..

حملتك بيدي إلى عرين الأسد..

وظننت أني أرسل بك إلى شواطئ الأمان..

لكني جنيت عليك..
+
*
+
في ذات حلم..تجدني هنا وهناك..حولك وفي أنفاس صدرك أمد لك يدي وأخبرك أني ما زلت أنا..

كما عرفتني...

كما حفظتني..

ربما تغير الكثير..

ربما اختفت وجوه لم تعد تداري على ذات الأرواح...


ربما تحولت الوجوه التي تعرفها إلى أقنعة متآكلة تؤلمك نظراتها..

لكني هنا..


إني أنا

التي عرفتها دوما..

في ذات حلم

+
*
+
وسأبقى أنا...

موجودة هنا

في واقع ما..

وفي ذات حلم...

+
*
+

ليست هناك تعليقات: