السبت، 7 أبريل، 2007

إليك أيها الحائر أهدي طفولتي الناضجة وشرقيتي الصامتة..

إليك أيها الحائر طفولتي الناضجة..

التقطني من أفواه طيور النورس..

وألق بي في بحرك من جديد..

دعني أغرق حتى أفقد في أنحائك ماهيتي..

وأدمنك نارا تجعلني أبخرة منتشرة لكنها سجينة في سماء دنياك..

دعني أكن لك جنونا وتعقلا.. جليدا دافئا ونارا باردة..

دعني أجمع داخلك أشلائي فأكونك وتكونني ونكون كلانا كونا مندمجا يحمل داخله كل انفصال..

دع الصقيع ينتشر على أسطح وريقات ورودنا ثم أشعلها حتى تحترق واجمع رمادها وانثره في وجه الريح..

حتى تتكون صفائح الجليد على أوجه بحيرات الأمل..

وحينها اتجه إلى المشرق بالليل وأغمض عينيك وحاورني حتى تشعر بلفحات أنفاسي مرسلة عبر شعاعات القمر إلى رئتيك..

وحين يصمت القمر افتح عينيك لترى الشمس وقد بدأت تذيب صفائح الجليد تلك.. أتراها؟

إنها رفاتي وقد بدأ يتجمع بين أناملك..

وحين أكتمِل.. أقبض يدك وضمها إلى صدرك..

عندها فقط.. سأصمت.. وسأترك صمتي يتحدث إلى حيرتك..

ويخبرك أني على حيرتك أحيا.. وعلى صمتك أدفن أكفاني فارغة من جثماني..

فمازال جسدي صافيا على صفحة الأمواج..

تارة يضيع بين حركة المد والجزر وتارة يصطدم بالصخور فيتمزق..

وتارة تتجمع أشلاؤه من جديد في أعمق عمق وجد في أرض بحرك....

+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+

امرأة شرقية أنا..

خلقت من طين مأخوذ من أرضي الصمت والصبر..

وشرقيتي تأبى أن أنطق حتى يتحلل جسدي في أكفاني المدفونة داخلك..

فهلا استمعت إلى شرقيتي؟

ليست هناك تعليقات: