الخميس، 16 فبراير، 2006

احتراقي الأخير...

عند الضياء تلاقينا...

وعند الأثير تواعدنا...

ودرب الرحيل تحاشينا...

وبصوت الحب تنهدنا...

وما زلت هنا...عند تكثف قطرات الشلال أنتظرك...حيث تلاقينا دوما...ألملم أشلاء خوفي وأضمها إلى صدري...وأرتعد......!

أهو البرد؟؟.....أهو البلل؟؟.....أم هو خوفي ألا تعود؟..............

انتظر دفئك النتسلل عبر انسيابك كالطيف حين تلقى روحي في جنة حلمنا...أذوب...عبر طيات الصمت...وأنين الشلال يهدر خلفي كالطوفان....أخشى أن أنظر إليه فيجذبني معه إلى ذرات الظلام...

سواد سرمدي يغلفني...وخوف عارم يضمني بقسوة إلى صدر الألم...

أين أنت؟؟تتسلل شعاعات القمر بين خصلات شعري المتطاير الذي أثارته ريح الوحشة...صوت الليل يرعبني...فأضم يدي إلى صدري أكثر...وأتنهد...أرحلت؟؟

اتخليت عني بعد أن تركتني أغرق في صراخ صمتي الدامي؟؟

كيف رحلت؟؟أتترك ظلالك الحانية تظلل روحي ثم يهرب طيفك مع غروب الشمس؟؟

أتغيب عبر الأثير وأنا خلفك أناديك؟؟

وسقطت أشلاء خوفي إلى الأرض..فتبللت بالمياه...أحقا هو الماء..أم هي دموعي التي سالت دون أن أدرك لعيني رمشا؟؟

سقط قناع الأمل الذي كنت أرتديه..وبانت ملامح الألم بأعتى أماراتها على وجهي الطفولي..فاحترقت طفولتي...والتهبت براءتي...

عشت لحظات احتضار قلبي وأنا أتساءل...كيف خدعتني؟؟

كان هو السؤال الأخير..وسقطت بعده بقايا رماد من قلب أحرقته الخيانة...وأحرقه الألم...

ذاب السحر الذي كان يغلف الكون من حولي..وتركني ألملم أشلاء نفسي..

وليتني استطعت..

فما بقي مني الآن هو رماد...رماد محترق وقسوة لن تمحوها الزمن...

هذه حقيقتي....بعد الإحتراق.........................

ليست هناك تعليقات: