الأحد، 20 سبتمبر، 2009

عيد سعيد ~

لقد رحل رمضان أسرع من كل عام......



كــ حلم طيفي حل... كــ طفل تعلم المشي ونهض يسير متعثرا... مسرعا... ليلتحق بحضن امه...
وغاب الطفل (رمضان) في غياهب احضان امه (الزمن)... واصبح جزءا من الماضي.....

اخط سطوري في هذه اللحظات واشعة الفجر تمزق ثياب اخر ليلة رمضانية.......وتنعكس على ظهري من النافذة... وخلف اذني يعلو صوت الأذان وتهاليل وتكبيرات العيد.....

+_+_+_+_+
يا تلج العيد........
يا رف حمام.......
جاي من بعيد.......
جاي.......جاي عالعيد...!

الطفلة: ريمي بندلي~

+_+_+_+_+
رباه...... اي عيد نحمل في دواخلنا......
وخبز العيد وصلاة العيد وخطوات الذهاب إلى المسجد....
ورائحة (كوكتيل ) العطور الذي تشتمه في الشوارع وانت ترقب طفلا يرتدي اجمل ثوب ويسير كــ (رجل) امام نسوة اسرته...
اولئك النسوة اللاتي يتهادين كــ حوريات سعيدات حول الاسفلت البارد..... ذاهبات ليلتحقن بهالة الصوت... ذاهبات لــ يذوبن في حضن الضوء الأكبر... اضواء العيد......
يا ذاكرة العيد... يا كعك العيد وطعم المعمول في افواه طفولتي... يا عرائس العيد وهدايا العيد.... يا سماء العيد........
اهدني بعضا من ابتسامة...... واحملي لي سرورا هذا العيد.....العيد الأول الذي يقضيه اخي بعيدا عنا في غربته بعد ارتحاله في البعثة لإتمام دراسته...

رباه كم اشتاق إليه بعد ان كان عدوي المنزلي الأول... كيف كنا نختلف في كل شيء حتى ينتهي كل نقاش لنا بــ (التخبيط) بالوسائد.......
حتى آخر حظة حين غادرنا وانا احتجز دموعي بين اهدابي واقول له : روح..... خلصنا منك.......!!!!
ترى ما كان شعوره وانا اودعه بهذا الشكل.......ترى هل علم انني ضممت وسادته بشدة بعد ان اغلق باب المنزل.... وانني بكيت بحرقة بعيدا عن كل الاسرة كــ عادتي..... كي لا يسخر احد من دموعي !!

ترى هل يعلم انني انا التي سرقت زجاجة عطره التي بحث عنها طويلا قبل ان يهز رأسه في يأس ويشتري زجاجة اخرى....

تلك الزجاجة التي اضمها دائما إلى صدري.... ارشها على دميته التي كان يحبها وهو صغير... ثم اشمها..... اضمها..... واشتاق إليه وابكي....

ايها العيد.... عيد على احبتي جميعا... وعيد على اخي في غربته.....
فــ إنني اعترف لأول مرة بضعفي امام شوقي إليه....
وانا اعلم انه لو قرأ هذه السطور سيسخر من مشاعري كــ العادة....وسيعلق على اسمي (أنين السكون) وسيضحك كثيرا وهو يشمت بــ أنني اضعف للمرة الأولى امامه بــ عواطفي.......
وانا اعلم تماما انه سيضم إلى صدره قميصي الذي اختفى من خزانتي ...... ويشم رائحة عطري...
ويبكي.............
+_+_+_+_+_+_+_+_+

يا سماء العيد..... رشي نجومك رذاذا من النور في وجوه احبتي.....
هبيهم من العيد عيدا....... ومن القمر هلالا وضياءا......
ومن الحب حبا لا ينتهي...... بحجم قلبي وحبي.......
يا سماء العيد........ احفظيهم بهدر روحي...... واجعليهم سعداء اينما حلوا ورحلوا...... وان كان بسقي دمي ودمعي.....
كل عام وانتم بخير ^___^

هناك تعليق واحد:

أبو صالح يقول...

ما شاء الله سطور بليغة و معبرة .. تحمل المعاني الصادقة و المشاعر الجيّاشة - بشكل عام على المدونة - , و عيد سعيد لك أنين السكون و الامة الاسلامية و العربيّة ^^