الجمعة، 8 مايو، 2009

وشاحي طار يا سادة....!



وشاحي طار يا سادة،،

وشاحي قد تلقفته الرياح ليغدو قريبا مني غير ذا منال يا سادة،،

ودفئي اصبح معلقا بغصن ليس ينحني يا سادة،،

وانا واقفة لست ادري اي رعشة بعثت في هذا الانتشاء،، ولا أي عراء امضى الليل كله على اجفان هدب ليس يغمض ولا ينام

قلبي مفتون يا سادة،،

بهواء الليل رغم برودته القارسة وعراءه المدمي إلا أنني مفتونة بكل تلك الفوضى في مشاعري،،

شجني مقتول يا سادة،

قتله كل هذا الاعتلاء فوق الاطلال لأداني النجوم بقلب ممتلئ بذاكرة لا تموت،،

وشاحي طار يا سادة،، وحين طار انكشف عنقي ليكون عرضة لكل هجمات الهواء وقضمات الصقيع،،

وشاحي كــ حمائم بيضاء طارت نحو القمر لتتدثر بشعاعاته وتحاكي تلك الاطياف التي تتجمع عند سفحه المتعرج

وشاحي كــأجنحة الحمائم تحمل الحنين من قلب لتنقله عبر الهواء والهجرة إلى قلب يهفو إليه

وشاحي يحمل حنيني ليطلقه في وجه الريح يا سادة

كما دوارق الأحلام تطوف بكل بيت تغمس بها امشاط الحب وتسرح بها خصلات ذات لم تغنها سوى احلامها الدؤوب

وشاحي عالق في غصن ليس ينحني يا سادة،،
وأنا إليه ناظرة حتى باتت عيناي لا ترياه بل تستشف الأفق من خلفه

لذلك حين وجدته فجاة حول عنقي يمنحني بعض الدفء ويضم إلى عنقي وصدري بعض من حنيني وكثير من حكايا اطياف القمر،،

وبعضا من أثر لأنامل بقى مكانها منبعجا لبعض الوقت دافئا وصوت يردده عقلي كأنما هو قادم من اعماق حلم سحيق احاول جاهدة ان اذكره

لكنني فيما يبدو لا استطيع،،

يقول: قد طار وشاحك سيدتي

ولا يعبأ الريح بعنق اعتاد الدفء بين جنبات الحنين،،

حينما ادرت ظهري ايها السادة لأنظر بعضا من بقايا دفء انطبع كــ أثير عطر على اثر انامل طافت بوشاحي
ما وجدت سوا بعضا من انبعاجات على الثلج،، كــ بقايا اقدام ترحل مبتعدة

عجبا يا صاحب الأنامل الدافئة،، انتقل دفئك إلى الثلج حتى ذاب فيما حول تهاديك وسيرك

لكنني لم أرى طيفه يا سادة!!

فــ هل رآه احد منكم حينما ذابت بصائري في خطوط الأفق؟؟

لأنه مرة اخرى،،

وشاحي طار يا سادة...!

ليست هناك تعليقات: